شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَوْ إصْبَعَيْنِ بِسَهْوٍ لَمْ يَضُرَّهُ، وَفَسَدَتْ بِالثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ كَالْعَمْدِ وَإِنْ بِوَاحِدَةٍ

----------------------

وَقِيلَ: تَفْسُدُ، وَجَازَ قِيلَ: أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ قَذَرٌ، وَتَحْمِلَهُ إنْ شَغَلَهَا صِيَاحُهُ عَنْهَا.

وَفِي الدِّيوَانِ: يَرُدُّ بَصَرَهُ ثُمَّ يُحْرِمُ وَيَفْتَحُ يَدَهُ ثُمَّ يُحْرِمُ، وَإِنْ أَحْرَمَ وَقَدْ فَتَحَ بَصَرَهُ أَوْ قَبَضَ يَدَهُ أَعَادَ، وَقِيلَ: يَرُدُّ بَصَرَهُ وَيَمُدُّ يَدَهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَيَجْعَلُ بَصَرَهُ فِيمَا رَدَّ سُجُودَهُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَى وَجْنَتِهِ، وَإِنْ أَحَدَّ بَصَرَهُ فِي شَيْءٍ عَمْدًا أَعَادَ وَرُخِّصَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ قُدَّامَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ أَعَادَ، وَرُخِّصَ إنْ مَدَّ بَصَرَهُ إلَى مَا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَإِنْ مَدَّ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ أَعَادَ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ا هـ وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَجْعَلَ بَصَرَهُ حَيْثُ شَاءَ قُدَّامَهُ فِي قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ لَكِنْ لَا يُحِدُّ نَظَرًا.

(وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَوْ إصْبَعَيْنِ بِسَهْوٍ) قِيلَ: أَوْ عَمْدٍ وَأَرَادَ بِالْإِغْلَاقِ الضَّمَّ إلَى بَاطِنِ الْكَفِّ، وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ، وَأَرَادَ أَيْضًا ضَمَّ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ، وَيُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْقِيَامِ؛ لِأَنَّهُ يُرْسِلُ الْيَدَيْنِ فِيهِ كَمَا هُمَا لَا يُحْدِثُ لَهُمَا شَيْئًا، فَإِنْ أَحْدَثَ لَهُمَا ضَمَّ الْأَصَابِعِ دَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ ضَمَّهَا مِنْ أَوَّلٍ لَمْ تَفْسُدْ لَكِنْ حَمْلُ الْإِغْلَاقِ عَلَى الْإِلْصَاقِ لَا يَقْبَلُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ لِأُصْبُعَيْنِ (لَمْ يَضُرَّهُ)، وَقِيلَ: يَضُرُّ بِأُصْبُعَيْنِ يَعُدُّهُمَا عَمَلَيْنِ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ بِوَاحِدَةٍ وَبِهِ صَدَّرَ فِي الدِّيوَانِ، (وَفَسَدَتْ بِالثَّلَاثَةِ)؛ لِأَنَّهُنَّ ثَلَاثَةُ أَعْمَالٍ، وَلَيْسَ إجْمَاعًا بَلْ فِيهِ قَوْلُ لَا تَفْسُدُ إلَّا بِإِغْلَاقِ أَصَابِعِ الْيَدِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ: وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقٍ إلَخْ؛ وَأَثْبَتَ التَّاءَ فِي الْعَدَدِ بِنَاءً عَلَى تَذْكِيرِ الْأُصْبُعِ أَوْ عَلَى جَوَازِ التَّاءِ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ مُطْلَقًا، أَوْ

إنْ لَمْ يُذَكِّرْ الْمَعْدُودَ.

وَنَصَّ الزُّجَاجِيُّ عَلَى وُجُوبِ تَأْنِيثِ الْأُصْبُعِ؛ (فَأَكْثَرَ كَ) مَا تَفْسُدُ بِ (الْعَمْدِ وَإِنْ بِ) إغْلَاقِ أُصْبُعٍ (وَاحِدَةٍ) بَنَى هُنَا عَلَى تَأْنِيثِ

١٬٤٢١ / ١١٬٧٠٢