شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقِ يَدٍ كُلِّهَا وَلَوْ سَهْوًا، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ مَا لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَةُ كَذَلِكَ، وَكَذَا أَفْعَالٌ لَا تَنْقُضُ سَهْوًا تَضُرُّ إنْ أَتَمَّ بِهَا وَلَوْ بِهِ، وَرُخِّصَ لِإِمَامٍ سَهَا فَسَلَّمَ وَقَامَ أَوْ مَشَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُتِمَّهَا بِمَنْ خَلْفَهُ

---------------------

الْأُصْبُعِ لِجَوَازِ الْأَخْذِ بِقَوْلَيْنِ أَوْ لُغَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي غَيْرِ الْأَحْكَامِ، أَوْ أَثْبَتَ التَّاءَ فِي الثَّلَاثَةِ لِتَأْوِيلِ الْأُصْبُعِ بِالْعُضْوِ، أَوْ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُ التَّاءَ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، أَوْ أَثْبَتَ التَّاءَ فِي وَاحِدَةٍ لِتَأْوِيلِ الْأُصْبُعِ مُذَكِّرٍ بِالْجَارِحَةِ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ بِغَلْقِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَأَكْثَرَ وَلَوْ عَمْدًا، وَإِنَّمَا يَعُدْ إغْلَاقَ أُصْبُعَيْنِ فِعْلَيْنِ إذَا أَغْلَقَ وَاحِدَةً ثُمَّ وَاحِدَةً، وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَغْلَقَ وَاحِدَةً وَفَتَحَهَا ثُمَّ أَغْلَقَهَا، وَأَمَّا إنْ أَغْلَقَ أَصَابِعَ يَدِهِ بِمَرَّةٍ وَكَانَتْ مُتَّصِلَةً مُلْتَصِقَةً فَيُعَدُّ فِعْلًا وَاحِدًا، وَكَذَا مَا دُونَ الْخَمْسَةِ، وَمَنْ قَالَ بِفَسَادِهَا بِإِغْلَاقِهَا وَكَانَتْ مُتَّصِلَةً بِمَرَّةٍ فَمِنْ أَنَّهُ أَنْقَصَ مِنْ الصَّلَاةِ أَصَابِعَ يَدٍ كُلِّهَا أَوْ جُلِّهَا إنْ أَغْلَقَ كَذَلِكَ ثَلَاثًا سَجَدَ مِنْ رِجْلِهِ بِأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ فَقَطْ، (وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقِ) أَصَابِعِ (يَدٍ كُلِّهَا) لَا بَعْضِهَا فَقَطْ فِي قَوْلِ (وَلَوْ سَهْوًا، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ مَا لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَةُ كَذَلِكَ) فَلَوْ أَغْلَقَ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِهَا تَرَكَ ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ، وَإِنْ أَغْلَقَ فِي آخِرِهَا وَأَتَمَّهَا بِإِغْلَاقٍ فَسَدَتْ، وَرُخِّصَ وَلَوْ أَتَمَّهَا وَرُخِّصَ وَلَوْ أَغْلَقَ الْيَدَيْنِ مَعًا الْأَصَابِعَ وَالْكَفَّيْنِ عَمْدًا (وَكَذَا أَفْعَالٌ لَا تَنْقُضُ سَهْوًا) هَلْ (تَضُرُّ إنْ أَتَمَّ بِهَا وَلَوْ بِهِ)، أَيْ بِسَهْوٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَغْلَقَ لِإِصْلَاحٍ أَوْ إزَالَةِ ضُرٍّ فَلَا ضَيْرَ وَشَدَّدَ مُفْسِدُهَا.

(وَرُخِّصَ لِإِمَامٍ) أَوْ غَيْرِهِ (سَهَا) بِأَلِفٍ وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ لَهُ عَلَى صُورَةِ يَاءٍ فَبِنَاءً عَلَى جَوَازِ إمَالَةِ الثُّلَاثِيِّ الَّذِي عَنْ

وَاوٍ لِرُجُوعِهِ يَاءً فِي الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، (فَسَلَّمَ وَقَامَ أَوْ مَشَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُتِمَّهَا) لِنَفْسِهِ (بِمَنْ خَلْفَهُ)

١٬٤٢٢ / ١١٬٧٠٢