الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣وَإِنْ ضَرَّهُ بِأَضْرَاسِهِ كَطَعَامٍ نَزَعَهُ بِلِسَانِهِ إنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَبِعُودٍ لَا بِيَدٍ، وَكَذَا إنْ خَافَ أَنْ يَشْغَلَهُ بِفِيهِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِلِسَانِهِ،
وَ
-------------
مَا يَدْخُلُهُمَا أَوْ مَا يَلِيهِمَا فِي خَارِجٍ، أَوْ مَا فِي الْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا (وَإِنْ ضَرَّهُ بِأَضْرَاسِهِ) أَيْ
فِيهَا (كَطَعَامٍ) الْكَافُ فَاعِلُ ضَرَّ، وَالْفَاءُ تَفْرِيعٌ عَلَى كَوْنِ مَا فِيهِ يُصْلِحُهُ بِلِسَانِهِ كَمَا مَرَّ.
وَالْمَضَرَّةُ تَشْمَلُ اشْتِغَالَهُ بِخَوْفِ أَنْ يَنْفَكَّ عَنْ الْأَسْنَانِ فَيَبْلَعَهُ، وَتَشْمَلُ أَنْ تُوجِعَهُ سِنَّةٌ لِدُخُولِ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ فِي ثُقْبِهَا مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ بِالطَّبْعِ نَزَعَ بِعُودٍ، وَتَشْمَلُ أَنْ تَتَضَرَّرَ بِرَسِّهِ فِي ثُقْبِهَا أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى وَذَلِكَ بِأَنْ يَحْدُثَ لَهُ التَّوَجُّعُ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ وَدَخَلَ الصَّلَاةَ بِذَلِكَ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الدُّخُولَ بِهِ شَاغِلًا فَسَدَتْ، وَرُخِّصَ أَنْ يَنْزِعَهُ وَلَا تَفْسُدُ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا دَخَلَ بِهِ إجْمَالًا وَتَفْصِيلًا، مِمَّا يَشْغَلُ غَيْرَ مَا لَا تَصِحُّ بِهِ كَنَجَسٍ وَحَرِيرٍ وَذَهَبٍ لِرَجُلٍ (نَزَعَهُ بِلِسَانِهِ إنْ أَمْكَنَهُ) وَلَا يُجَاوِزُ لِسَانَهُ مَا احْمَرَّ مِنْ شَفَتَيْهِ ثُمَّ يَنْزِعُهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَا يَنْزِعُهُ؛ لِأَنَّ نَزْعَهُ عَمَلٌ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، قُلْتُ: وَجْهُ النَّزْعِ مَخَافَةُ الرُّجُوعِ إلَى فِيهِ وَتَحْسِينُ هَيْئَةِ الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ أَمْرٌ مُعْتَبَرٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا اسْتَوَى الرَّجُلَانِ لِلْإِمَامَةِ قُدِّمَ الْأَجْمَلُ وَيُقَدَّمُ ذُو اللِّحْيَةِ وَيَرُدُّ عِمَامَتَهُ إنْ انْحَلَّتْ لِعَدَمِ حُسْنِ تَدَلِّيهَا تَدَلِّيًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ إلَّا إنْ سَقَطَتْ عَنْ الرَّأْسِ كُلِّهَا، وَأَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَدَّمُ ذُو اللِّبَاسِ الْحَسَنِ، وَأَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا سَقَطَ طَرَفُ الثَّوْبِ عَنْ كَتِفِهِ يَرُدُّهُ، (وَإِلَّا فَبِ) كَ (عُودٍ) مِمَّا لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ (لَا بِيَدٍ) بَلْ بِمَسِّ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ طَوِيلًا لِئَلَّا يُدْخِلَ يَدَهُ فَاهُ وَيَمْشِي قَلِيلًا لِعُودٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَبِيَدِهِ.
وَإِنْ نَزَعَهُ بِيَدٍ وَتَرَكَ الْعُودَ أَوْ نَحْوَهُ وَقَدْ وَجَدَهُ أَوْ أَمْكَنَهُ بِلِسَانِهِ فَنَزَعَهُ بِيَدٍ أَوْ عُودٍ فَالْمُخْتَارُ النَّقْضُ، (وَكَذَا إنْ خَافَ أَنْ يَشْغَلَهُ بِفِيهِ) أَوْ خَافَ بَلْعَهُ (أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِلِسَانِهِ)، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ
ضُرٌّ وَلَا خَوْفٌ جَازَ تَرْكُ النَّزْعِ حَذَرَ أَنْ يَتَفَلَّتَ لِحَلْقِهِ، وَإِنْ أَمِنَ التَّفَلُّتَ وَنَزَعَهُ فَسَدَتْ وَرُخِّصَ، (وَ) إذَا نَزَعَهُ مِنْ أَضْرَاسِهِ بِلِسَانِهِ أَوْ عُودٍ