شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

بَابٌ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِخَارِجٍ مِنْ مَخْرَجَيْ إنْسَانٍ أَوْ مَدْخَلَيْهِ، كَبَوْلٍ وَنَجْوٍ، وَرِيحٍ

---------------------

وَهَذَا بَاب فِيمَا يُنْتَقَض هُوَ بِهِ (يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِخَارِجٍ مِنْ مَخْرَجَيْ إنْسَانٍ) مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَخْرَجِ الْغَائِطِ مُطْلَقًا، (أَوْ مَدْخَلَيْهِ) الْفَمِ وَالْأَنْفِ إنْ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْهُمَا كَقَيْءٍ رُعَافٍ لَا كَرِيقٍ وَمُخَاطٍ بِدَلِيلِ طَهَارَتِهِمَا كَمَا مَرَّ، وَلَوْ قَالَ يَحْدُثُ مِنْ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ؛ (كَبَوْلٍ وَنَجْوٍ) أَيْ غَائِطٍ، وَكُلِّ شَيْءٍ وَلَوْ يَابِسًا كَحَصَاةٍ (وَرِيحٍ) مِنْ دُبُرٍ لَا بِرِيحِ قُبُلٍ، وَقِيلَ: وَبِهِ، إلَّا إنْ كَانَ مِنْ بِكْرٍ فَلَا يُنْقَضُ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ وَرِيحَ الْفَمِ لَيْسَا مِنْ جِنْسِ رِيحِ الدُّبُرِ، وَأَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ دَخَلَ مِنْ خَارِجٍ، وَرِيحَ الْفَمِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الطَّعَامِ النَّجِسِ بِخِلَافِ رِيحِ الدُّبُرِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ مِنْ خَارِجٍ، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الطَّعَامِ، وَلَا يَشُكُّ

١٤٨ / ١١٬٧٠٢