شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٤

وَقِيلَ: لَزِمَ الْقَارِئَ فَقَطْ، وَفِي مُسْتَمِعٍ إنْ جَلَسَ لَا لِاسْتِمَاعِهَا قَوْلَانِ؛ وَرُجِّحَ مِنْهُمَا اللُّزُومُ

--------------------------

وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَبَعْضُنَا يَسْجُدُهَا إذَا قَرَأَهَا وَلَوْ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ مِنَّا الْأَوَّلُ وَفِي التَّاجِ أَنَّهُ إنْ قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَسْجُدْ انْتَقَضَتْ، وَقِيلَ: لَا وَأَسَاءَ، وَإِنْ جَمَعَهَا فِي اللَّازِمَةِ وَلَوْ سُنَّةً فَلَا يَسْجُدُ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنْ وَافَقَ سَمَاعُهَا سُجُودَ الْفَرِيضَةِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا إنْ اعْتَقَدَهُ أَوْ سُجُودَ النَّافِلَةِ اُخْتِيرَ أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا، وَإِنْ سَجَدَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَأَحْسَنُ وَأَنَّهُ إنْ لَزِمَهُ سُجُودُ الْوَهْمِ سَجَدَهُ قَبْلَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَإِنْ سَمِعَهَا مِرَارًا فَلِكُلٍّ سَجْدَةٌ، وَقِيلَ وَاحِدَةٌ يَعْتَقِدُهَا لِمَا مَضَى، وَمَنْ وَقَفَ عَلَى السَّجْدَةِ فِي آخِرِ قِرَاءَتِهِ سَجَدَ وَقَامَ وَاعْتَدَلَ وَرَكَعَ، وَقِيلَ: يَقْرَأُ وَلَوْ آيَةً بَعْدَ الِاعْتِدَالِ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ نَبَّهُوهُ وَيَسْجُدُ مُنَبِّهُهُ بِقِرَاءَتِهَا وَغَيْرُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَبِهْ أَخَّرُوهُ حَتَّى يَفْرُغَ، وَمَنْ سَجَدَ ضَاحِكًا أَعَادَهُ وَوُضُوءَهُ، وَتُقْطَعُ بِمُرُورِ قَاطِعٍ فِي الْفَرْضِ إلَّا إنْ سَجَدَهَا فِي صَلَاةٍ وَلَوْ نَافِلَةً.

وَمَنْ نَسِيَ سُجُودَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ هَمَّ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْهَا مَأْمُومٌ سَمِعَهَا مِنْ إمَامِهِ

فَفِي النَّقْضِ قَوْلَانِ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ فَأَرَادَ سُجُودَهَا فَرَكَعَ نَاسِيًا وَسَجَدَ لِلصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ تَرَكَ آيَتَهَا لِئَلَّا يَلْزَمَهُ السُّجُودُ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، وَيَنْزِلُ الْخَاطِبُ لِسُجُودِهَا (وَقِيلَ: لَزِمَ) سُجُودُهَا (الْقَارِئَ فَقَطْ) لَا غَيْرَهُ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ رَآهُمْ يَسْجُدُونَ وَلَمْ يَسْمَعْهَا لِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَفِي مُسْتَمِعٍ إنْ جَلَسَ) لِاسْتِمَاعِ سَائِرِ الْقُرْآنِ وَالْوَعْظِ أَوْ لِحَاجَةٍ ثُمَّ تَعَمَّدَ الِاسْتِمَاعَ (لَا لِاسْتِمَاعِهَا) ثُمَّ اسْتَمَعَهَا (قَوْلَانِ؛ وَرُجِّحَ مِنْهُمَا اللُّزُومُ) أَيْ

١٬٥٠٢ / ١١٬٧٠٢