شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٣

لَا كَاتِبَهَا وَمُهَجِّيهَا لِانْتِفَائِهَا وَإِنْ قَرَأَهَا جُنُبٌ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ سَجَدَهَا إذَا اغْتَسَلَ، وَمُصَلٍّ حِينَ يَفْرُغُ، وَقِيلَ: الْمُتَنَفِّلُ حِينَ يَقْرَؤُهَا،

-------------------

امْرَأَةٌ مِنْ امْرَأَةٍ سَجَدَتْ، وَكَذَا مِنْ خُنْثَى إلَّا إنْ كَانَتْ الْقَارِئَةُ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ، وَقِيلَ: يَسْجُدُهَا سَامِعُهَا مِنْ جُنُبٍ وَأَقْلَفَ غَيْرِ مَعْذُورٍ؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ بِهِمَا وَهُوَ الْجَنَابَةُ، وَعَدَمُ الِاخْتِتَانِ كَالْقَائِمِ بِمَنْ أَحْدَثَ يُمْكِنُ لَهُ إزَالَتُهُ، بِخِلَافِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ فَإِنَّهُمَا لَا سَبِيلَ لَهُمَا لِلطَّهَارَةِ، وَبِخِلَافِ الْمُشْرِكِ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ لِلسُّجُودِ مَا دَامَ عَلَى الشِّرْكِ وَلَوْ مَعَ الْقَوْلِ بِطَهَارَةِ بَدَنِهِ وَبَلَلِهِ، وَبِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَالسَّكْرَانُ وَلِأَنَّهُمَا لَا يَقْرَآنِهَا عَنْ قَلْبٍ وَالْمَرْأَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَمْ تَغْتَسِلْ كَالْمُحْدِثِ، وَقِيلَ: كَاَلَّتِي لَمْ تَخْرُجْ، وَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَتْ كَالْمُحْدِثِ (لَا كَاتِبَهَا) سَاكِتًا (وَمُهَجِّيهَا لِانْتِفَائِهَا) أَيْ التِّلَاوَةِ حَتَّى إنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فَهَجَّى لَمْ يَحْنَثْ أَوْ حَلَفَ لَيَتَكَلَّمَنَّ أَوْ لَيَقْرَأَنَّ فَهَجَّى لَمْ تَبَرَّ يَمِينُهُ، (وَإِنْ قَرَأَهَا جُنُبٌ) أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ أَوْ مُحْدِثٌ (أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ) (سَجَدَهَا) كُلٌّ مِنْهُمْ (إذَا اغْتَسَلَ) أَوْ تَطَهَّرَ، وَقِيلَ:

فِي حِينِهِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ هَذَا.

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَا يَلْزَمُ السَّامِعَ وَالْمُسْتَمِعَ إلَّا إنْ سَجَدَ الْقَارِئُ وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ السُّجُودَ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْ كَافِرٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مُحْدِثٍ لَا مِنْ جُنُبٍ أَوْ سَكْرَانَ، (وَ) يَسْجُدُهَا قَارِئٌ أَوْ سَامِعٌ (مُصَلٍّ) فَرْضًا، أَوْ نَفْلًا بِلَا تَكْبِيرٍ فِي الْهَوِيِّ وَالرَّفْعِ وَقِيلَ: بِهِ فِيهِمَا (حِينَ يَفْرُغُ)؛ لِأَنَّهَا نَفْلٌ لَا يَدْخُلُ عَلَى صَلَاتِهِ وَلَيْسَ مِنْهَا، (وَقِيلَ:) يَسْجُدُهَا (الْمُتَنَفِّلُ حِينَ يَقْرَؤُهَا) وَيَهْوِي بِلَا تَكْبِيرٍ وَيَرْفَعُ بِلَا تَكْبِيرٍ، وَقِيلَ: يَهْوِي وَيَرْفَعُ بِهِ، وَإِنْ سَجَدَ فِي الْفَرْضِ أَعَادَ،

١٬٥٠١ / ١١٬٧٠٢