شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

أَوْ بِكَيٍّ بَلَغَ حَيًّا، أَوْ بِجُرْحٍ بِلَا دَمٍ، أَوْ بِخُرُوجِهِ بِعَيْنٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ مِنْ مَوْضِعِهِ بِلَا فَيْضٍ، أَوْ بِحَبْسِهِ دَاخِلَ جِلْدٍ، أَوْ ظُفْرٍ وَتَعَذَّرَ نَزْعُهُ، أَوْ خِيفَ ضَرَرُهُ ثُمَّ أَمْكَنَهُ وَنَزَعَهُ بَعْدَ يُبْسِهِ

------------------------

قَلَعَهَا قَالِعٌ مِنْ أَصْلِهَا فَقَوْلَانِ فِي نَجَاسَتِهَا وَالنَّقْضِ بِهَا، وَالرَّاجِحُ النَّجَسُ وَالنَّقْضُ، وَكَذَا الِانْتِتَافُ بِمُصَادَمَةٍ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا بِلَا قَلْعِ قَالِعٍ وَلَا مُصَادَمَةٍ فَطَاهِرَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا نَقْضَ، وَقِيلَ نَجِسَةٌ وَتَنْقُضُ، وَإِذَا قُلْنَا بِالنَّجَاسَةِ فَهَلْ النَّجِسُ ذَلِكَ كُلُّهُ، أَوْ مَا كَانَ دَاخِلَ الْجِلْدِ فَقَطْ لَا مَا فَوْقُ؟ قَوْلَانِ، وَمَنْ قَالَ بِالنَّقْضِ وَبِالنَّجَسِ فِي شَعْرٍ مَثَلًا فَمَنْ لَهُ لِحْيَةٌ تُنْتَفُ وَيَمَسُّ أَصْلُ الشَّعْرَةِ سَائِرَ شَعْرِهِ غَسَلَهُ إنْ كَانَ مَبْلُولًا بِمَاءٍ مَثَلًا حِينَ الْوُضُوءِ، وَهَذَا تَشْدِيدٌ لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ بِهِ، وَالْأَرْفَقُ أَنْ لَا

نَقْضَ وَلَا نَجَسَ بِمَا خَرَجَ وَحْدَهُ وَلَوْ مِنْ أَصْلٍ، (أَوْ بِكَيٍّ بَلَغَ) لَحْمًا (حَيًّا) كَوَى نَفْسَهُ أَوْ كَوَاهُ غَيْرُهُ بِعُودٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ جَمْرَةٍ، وَالْحَرْقُ وَطْءُ النَّارِ كَالْكَيِّ، وَالْعَمْدُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ، وَذَلِكَ لِوَدَكٍ قَدْ يَكُونُ، (أَوْ بِجُرْحٍ بِلَا دَمٍ) وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا نَقْضَ بِهِ (أَوْ بِخُرُوجِهِ) أَيْ الدَّمِ (بِعَيْنٍ) أَيْ فِي عَيْنٍ (أَوْ أَنْفٍ) بَعْدَ الْعَظْمِ (أَوْ أُذُنٍ) أَوْ فِي جُرْحٍ أَوْ قُرْحٍ أَوْ شِقَاقٍ (مِنْ مَوْضِعِهِ بِلَا فَيْضٍ) إلَى خَارِجِ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ، وَالصَّحِيحُ النَّقْضُ بِهِ، (أَوْ بِحَبْسِهِ دَاخِلَ جِلْدٍ أَوْ) دَاخِلَ (ظُفْرٍ) لِعَمَلٍ أَوْ عَثْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، (و) الْحَالُ أَنَّهُ (تَعَذَّرَ نَزْعُهُ أَوْ خِيفَ ضَرَرُهُ)، وَهَلْ يَتَيَمَّمُ لَهُ وَلَا يَتَوَضَّأُ، أَوْ لَا يَتَيَمَّمُ بَلْ يَتَوَضَّأُ، أَوْ يَتَيَمَّمُ لَهُ وَيَتَوَضَّأُ لِغَيْرِهِ؟ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ الْوُضُوءَ مَعَ نَجَسٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَطْهِيرِهِ، أَقْوَالٌ آخِرُهَا غَيْرُ مُصَرَّحٍ بِهِ بَلْ مُسْتَخْرَجٍ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ اجْتِمَاعُهُ دَاخِلَ الْجِلْدِ سَفْحٌ أَوْ لَا؟ وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ لَيْسَ سَفْحًا مُوجِبًا لِلْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ وَيَظْهَرْ بَلْ كَانَ دَاخِلًا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُطِقْ نَزْعَهُ فَكَأَنَّهُ دَمٌ اجْتَمَعَ فِي دَمِهِ.

وَيَجِبُ النَّزْعُ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ (ثُمَّ أَمْكَنَهُ) النَّزْعُ (وَنَزَعَهُ بَعْدَ يُبْسِهِ) بَعْضٌ

١٥١ / ١١٬٧٠٢