شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وَرُعَافٍ؛. وَفِي النَّقْضِ بِدَمٍ مُرْتَفِعٍ ذِي ظِلٍّ، وَإِنْ مِنْ قَرَعَةٍ بِرَأْسٍ، أَوْ شِقَاقٍ بِرِجْلٍ، أَوْ بِقَلْعِ شَعْرَةٍ مِنْ أَصْلٍ، أَوْ ضِرْسٍ بِلَا دَمٍ، أَوْ جِلْدٍ، أَوْ ظُفْرٍ حَيٍّ،

--------------------

النَّجَسِ لَمْ يُنْتَقَضْ إلَّا إنْ خَرَجَا مِنْ ثُقْبَةٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَانْسَدَّ الْمَخْرَجَانِ، وَإِنْ لَمْ يَنْسَدَّا فَقَوْلَانِ، وَالشَّافِعِيُّ يَعْتَبِرُ الْمَخْرَجَيْنِ، فَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنْهُمَا نَاقِضٌ وَلَوْ غَيْرَ بَوْلٍ وَغَائِطٍ فَكَانَ لَا يَنْقُضُهُ بِالْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَخْرُجَا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُهُ عِنْدَهُ الْمَنِيُّ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ النَّجِسَ كُلَّهُ نَاقِضٌ قِيَاسًا عَلَى مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْأَحَادِيثِ، وَالرِّيحُ نَاقِضَةٌ لَا مُنَجِّسَةٌ لِعَدَمِ بَلَلِهَا إلَّا إنْ لَاقَتْ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا أَوْ نَحْوَهُمَا مَبْلُولًا، وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ لَا تُنَجِّسُ مَا لَاقَتْهُ مَبْلُولًا وَلَكِنْ تَنْقُضُ، (وَرُعَافٍ)

بِالضَّمِّ.

(وَفِي النَّقْضِ): خَبَرٌ مُبْتَدَؤُهُ قَوْلَانِ، (بِدَمٍ مُرْتَفِعٍ ذِي ظِلٍّ) غَيْرِ مَسْفُوحٍ لِجِهَةٍ، وَالنَّاقِضُ بِهِ يُعْتَبَرُ ارْتِفَاعُهُ سَفْحًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، (وَإِنْ) كَانَ (مِنْ قَرَعَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ أَيْ قُرْحَةٍ (بِرَأْسٍ) أَيْ فِي رَأْسٍ، (أَوْ شِقَاقٍ بِرِجْلٍ) أَيْ فِي رِجْلٍ أَوْ غَيْرِهَا، (أَوْ بِقَلْعِ شَعْرَةٍ مِنْ أَصْلٍ)، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: نَاقِضَةٌ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، (أَوْ) قَلْعِ (ضِرْسٍ بِلَا دَمٍ، أَوْ جِلْدٍ) حَيٍّ، (أَوْ ظُفْرٍ) بِضَمٍّ أَوْ بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ أَوْ بِضَمَّتَيْنِ، (حَيٍّ)، وَلَا بَأْسَ بِالْمَيِّتِ، وَأَمَّا الْجِلْدُ الْمَيِّتُ مِنْ حَيٍّ فَلَا يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَقِيلَ: يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ نَاجِسٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مُتَوَلًّى لَا إنْ كَانَ مِنْهُ، وَقِيلَ: طَاهِرٌ إنْ غُسِلَ، وَهَذَا فِي مَسِّهِ مُطْلَقًا حِينَ النَّزْعِ وَبَعْدَهُ كَمَسِّ الْمَيِّتِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفُ فِي الْقَلْعِ، وَقِيلَ: النَّقْضُ سُنَّةٌ لَا لِنَجَاسَةِ الْجِلْدِ الْمَيِّتِ.

وَأَمَّا مَا وَقَعَ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ الضُّرُوسِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا قَلْعٍ وَلَا مُصَادَمَةِ شَيْءٍ فَلَا نَقْضَ، وَقِيلَ: بِالنَّقْضِ لِخُرُوجِهِ مِنْ الْأَصْلِ، وَالصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالشَّعْرُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالرِّيشُ كَذَلِكَ إنْ

١٥٠ / ١١٬٧٠٢