الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠الْأُولَى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ؛ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَخُطْبَةٌ بَعْدَ تَسْلِيمٍ، وَتَعْجِيلُ الْأَضْحَى وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ مِنْ ارْتِفَاعٍ لِزَوَالٍ.
-------------------------
الرَّكْعَةِ (الْأُولَى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ؛ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾)، وَاسْتَحَبَّ بَعْضٌ فِي الْأُولَى، سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ، وَفِي الثَّانِيَةِ: الْغَاشِيَةَ، وَبَعْضُهُمْ ق فِي الْأُولَى وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ فِي الثَّانِيَةِ، وَبَعْضٌ فِي الْأُولَى بِسُورَةِ: وَالشَّمْسِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالضُّحَى، وَقِيلَ: يَقْرَأُ فِي أُولَى الْفِطْرِ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ، وَفِي ثَانِيَتِهِ الضُّحَى، وَفِي أُولَى الْأَضْحَى؛ وَالشَّمْسِ، وَفِي ثَانِيَتِهِ الضُّحَى، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ رِوَايَاتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ نَسَبَ بَعْضُهُمْ إلَيْهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْأُولَى كَذَا، وَفِي الثَّانِيَةِ كَذَا، وَذَلِكَ وَاقِعٌ فِي أَعْيَادٍ، فَمَنْ سَمِعَ شَيْئًا عَنْهُ حَكَاهُ، وَمَهْمَا شَاهَدَ صَحَابِيٌّ مِنْهَا حَكَاهُ.
قَالَ الشَّعْرَانِيُّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِسَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ، وَتَارَةً بِ " ق
" وَ " اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ " وَتَارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ، (وَخُطْبَةٌ) عَطْفٌ عَلَى تَرْغِيبٍ أَوْ عَلَى قَوْلِهِ رَكْعَتَانِ (بَعْدَ تَسْلِيمٍ) يَذْكُرُ فِيهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ، وَالضَّحِيَّةَ فِي الْأَضْحَى، يُكَبِّرُ قَبْلَهَا سَبْعًا وَيَجُوزُ أَقَلُّ وَأَكْثَرُ، وَإِنْ خَطَبَ قَائِمًا جَلَسَ وَاحِدَةً أَوْ جِلْسَتَيْنِ، وَهِيَ كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْكَيْفِيَّةِ وَوُجُوبِ الْإِنْصَاتِ، وَحُكْمِ مَنْ لَغَا وَالصَّلَاةِ عِنْدَهَا جَوَازًا وَمَنْعًا، (وَتَعْجِيلُ الْأَضْحَى) لِيَشْتَغِلُوا بِالذَّبْحِ، (وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ) لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْبَدَنِ، (مِنْ ارْتِفَاعٍ) لِلشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ اثْنَيْ عَشَرَ شِبْرًا (لِزَوَالٍ)، أَيْ إلَى الزَّوَالِ بِعَدَمِ دُخُولِ الْغَايَةِ، وَمَا اتَّصَلَ بِهَا قَبْلَهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ فِي وَقْتِ التَّوَسُّطِ، وَلَعَلَّهُ سُمِّيَ التَّوَسُّطُ زَوَالًا لِلْمُشَارَفَةِ أَوْ لِلْمُجَاوَرَةِ، أَوْ جَعَلَ غَايَةَ وَقْتِهَا الزَّوَالَ، وَأَمَّا التَّوَسُّطُ فَهُوَ