الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٩بَابٌ سُنَّ بِتَرْغِيبٍ لِلْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ بِتَوْجِيهٍ وَإِحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، وَنَدْبُ كَوْنِهَا فِي
------------------------------
بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ الرُّجُوعُ، قُلِبَتْ وَاوُهُ يَاءً لِسُكُونِهَا بَعْدَ كَسْرٍ، وَجُمِعَ بِالْيَاءِ لِلُزُومِهَا فِي الْمُفْرَدِ، وَفَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ، وَسُمِّيَ عِيدًا لِعَوْدِهِ فِي كُلِّ عَامٍ، وَلَا يُقَالُ: هَلَّا سُمِّيَتْ الْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَعَرَفَةُ وَعَاشُورَاءُ أَعْيَادًا لِعَوْدِهَا؟؛ لِأَنَّا نَقُولُ: وَجْهُ التَّسْمِيَةِ لَا يُوجِبُهَا بَلْ يُسِيغُ وَيُرَجِّحُ، وَقِيلَ: لِعَوْدِهِ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عَلَى النَّاسِ وَقِيلَ: لِلتَّفَاؤُلِ لِعَوْدِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَهُوَ حَيٌّ، وَقَدْ يُقَالُ: سُمِّيَ عِيدًا لِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ كُلَّهُ وَسُمِّيَتْ الْجُمُعَةُ عِيدًا تَشْبِيهًا.
(سُنَّ بِتَرْغِيبٍ) لِكُلِّ أَحَدٍ (لِلْعِيدَيْنِ)، وَقِيلَ: أُلْزِمَ وَلَمْ يُفْرَضْ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ (رَكْعَتَانِ بِتَوْجِيهٍ وَإِحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ) تَامَّةٍ، وَيُجْزِي بَعْضُهَا عَلَى مَا مَرَّ، (وَنَدْبُ كَوْنِهَا) أَيْ السُّورَةِ (فِي)