شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩

بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ.

بِقِيَامٍ وَتَطَهُّرٍ، وَجُوِّزَتْ بِتَيَمُّمٍ وَقُعُودٍ

----------------

الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ تَحِيَّاتٍ وَتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ آخِرَهُنَّ، وَأَكْثَرُ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَأَكْثَرُ كُلُّ ذَلِكَ بِتَحِيَّةٍ عِنْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَحِيَّةٍ عِنْدَ الْخِتَامِ}، وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الدِّيوَانُ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، (بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ) أَوْ بَعْضِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَأَجَازَ بَعْضٌ النَّفَلَ بِالْفَاتِحَةِ وَحْدَهَا فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ أَوْ فِي بَعْضِهَا مَعَ السُّورَةِ، أَوْ فِي بَعْضِهَا فِي بَعْضِ الرَّكَعَاتِ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْفَرْضِ، أَوْ عَلَى غَيْرِ كَيْفِيَّتِهِ مِثْلُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِثَلَاثٍ أُولَاهُنَّ بِالْفَاتِحَةِ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالثَّالِثَةُ بِالسُّورَةِ مَعَهَا، أَوْ يَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعٍ الْأُولَيَانِ بِسُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ وَالثَّالِثَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالرَّابِعَةُ بِهَا مَعَ السُّورَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْفَرْضَ، وَكَرَكْعَتَيْنِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَالْأُخْرَى بِهَا مَعَ

السُّورَةِ.

وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ النَّفَلُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَّا بِرَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: إنَّ حَدِيثَ ﴿إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَوَجَدَ الْجَمَاعَةَ تُصَلِّي فَلْيُصَلِّ مَعَهَا﴾ لَا يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ النَّفْلِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ كَمَا يُصَلِّي الْمُسَافِرُ أَرْبَعًا خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ وَأَمَّا تَنَفُّلُ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَهْلِهِ أَرْبَعًا وَهُمْ يُصَلُّونَ فَرْضًا فَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِتَصِحَّ إمَامَتُهُ بِهِمْ، وَأَيْضًا قَدْ جُعِلَ لِلنَّهَارِ وِتْرًا وَهُوَ الْمَغْرِبُ وَجُعِلَ لِلَّيْلِ وِتْرًا هُوَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؛ وَقَالَ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ؛ فَكَيْفَ يَتَنَفَّلُ فِي النَّهَارِ بِوِتْرٍ أَوْ فِي اللَّيْلِ بِوِتْرٍ غَيْرِ الْوِتْرِ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِوِتْرِ النَّهَارِ وَوِتْرِ اللَّيْلِ وِتْرٌ لِفَرْضِهِمَا لَا مُطْلَقُ وِتْرٍ.

(بِقِيَامٍ وَتَطَهُّرٍ) إلَّا مِنْ عُذْرٍ، (وَجُوِّزَتْ بِتَيَمُّمٍ وَقُعُودٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿صَلَاةُ أَحَدِكُمْ قَاعِدًا مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ قَائِمًا﴾، فَأَثْبَتَ لَهُ الصَّلَاةَ وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ فِي نَفْلٍ وَقَدْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ لَمَا رَدَّهَا إلَى النِّصْفِ فِي الْأَجْرِ إذْ لَوْ لَمْ

١٬٥٣٧ / ١١٬٧٠٢