الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨وَهِيَ مَثْنَى مَثْنَى وَلَوْ بِنَهَارٍ، وَقِيلَ: كَالْفَرِيضَةِ وَاحِدَةٌ، أَوْ رَكْعَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ بِلَا مُجَاوَزَةٍ
--------------------
يُصَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ وَكَذَا بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهُ وَرَكْعَتَانِ سَحَرًا.
، وَمَنْ دَخَلَ نَافِلَةً وَأَفْسَدَهَا أَوْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَهَا، وَقِيلَ، لَا يُعِيدُهَا كَمَا لَا يُعِيدُهَا إنْ دَخَلَهَا بِمَا لَا يَجُوزُ.
وَفِي التَّاجِ: النَّفَلُ بَعْدَ أَذَانِ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْفَرْضِ كَرِهَهُ بَعْضٌ وَأَمَرَ بِهِ بَعْضٌ وَأَوْجَبَهُ، وَبَعْضٌ لَا وَلَا، وَبَعْضٌ قَالَ: يَفْعَلُهُ الْعُبَّادُ وَيَدَعُهُ الْعُلَمَاءُ، وَبَعْضٌ أَجَازَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ قَبْلَ الْفَرْضِ، وَبَعْضٌ كَرِهَهُ.
، وَنُدِبَ التَّنَفُّلُ لِلنَّفْلِ بَعْدَ الْفَرْضِ عَنْ مَحِلِّهِ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ا هـ وَهُوَ مَشْهُورٌ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ تَنَفُّلِ مَنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ إنْ مَاتَ وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْقَضَاءِ مُوَسَّعٌ.
(وَهِيَ مَثْنَى) أَيْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلَّمُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (مَثْنَى) تَوْكِيدٌ لَفْظًا وَمَعْنًى (وَلَوْ بِنَهَارٍ) فَكَيْفَ بِلَيْلٍ، وَوَجْهُ مُبَالَغَتِهِ بِالنَّهَارِ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ النَّفْلِ غَيْرُ مَثْنَى لِشُهْرَةِ حَدِيثِ ﴿صَلَاةِ اللَّيْلِ مَثْنَى﴾، وَعَدَمِ شُهْرَةِ حَدِيثِ ﴿صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى﴾، (وَقِيلَ، كَالْفَرِيضَةِ وَاحِدَةٌ) بِتَسْلِيمٍ كَمَا أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ وَهُوَ فَرْضٌ عِنْدَ بَعْضٍ وَكَرَكْعَةِ الْخَوْفِ لِلْمَأْمُومِ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَةً لِتَحِيَّةٍ، (أَوْ رَكْعَتَانِ) كَالْفَجْرِ وَكَصَلَاةِ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، (أَوْ ثَلَاثٌ) كَالْمَغْرِبِ، (أَوْ أَرْبَعٌ) كَالظُّهْرِ (بِلَا مُجَاوَزَةٍ) لِلْأَرْبَعِ وَقِيلَ: يَجُوزُ بِسِتٍّ وَثَمَانٍ كَمَا {صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي