الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥١وَلَا تُقْضَى فَائِتَتُهَا.
وَجَازَ جَعْلُهَا لِاحْتِيَاطِ الصَّلَوَاتِ، وَجُوِّزَ جَعْلُ السُّنَنِ أَيْضًا غَيْرَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ لِلْحَوْطَةِ، وَرُخِّصَ وَإِنْ بِهِمَا وَبِمُدْرَكَةٍ مَعَ إمَامٍ وَقَدْ صُلِّيَتْ قَبْلَهُ.
------------------------
قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ النَّوَافِلِ الَّتِي تَلِي الْفَرْضَ، وَقِيلَ: يُصَلِّي الْمُضْطَجِعُ النَّفَلَ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ أَوْ الْإِيمَاءِ، وَفِيهِ جَاءَ الْحَدِيثُ ﴿إنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَصَلَاةَ الْمُضْطَجِعِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ﴾.
(وَلَا تُقْضَى فَائِتَتُهَا) أَيْ النَّوَافِلِ مِثْلُ أَنْ يَفُوتَهُ النَّفَلُ الَّذِي قَبْلَ الظُّهْرِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ قَضَاؤُهُ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: تُقْضَى سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَسُنَّةُ الْفَجْرِ وَسُنَّةُ الْعِشَاءِ.
(وَجَازَ جَعْلُهَا لِاحْتِيَاطِ الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَالْمَسْنُونَةِ الْمُؤَكَّدَةِ (وَجُوِّزَ جَعْلُ السُّنَنِ أَيْضًا غَيْرَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ لِلْحَوْطَةِ) عَلَى الْفَرْضِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ وَعَلَى السُّنَنِ، (وَرُخِّصَ) أَنْ يُحْتَاطَ عَلَى الْفَرْضِ (وَإِنْ بِهِمَا) بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَلَا يُحْتَاطُ بِالْوِتْرِ، وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ عَلَى قَوْلٍ إنْ قِيلَ غَيْرُ فَرْضٍ، وَيُحْتَاطُ بِالْقِيَامِ عَلَى الْفَرْضِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ وَعَلَى السُّنَنِ، وَقِيلَ: لَا وَلَا، (وَ بِ) صَلَاةٍ (مُدْرَكَةٍ مَعَ إمَامٍ وَقَدْ صُلِّيَتْ قَبْلَهُ) مِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فِي دَارِهِ وَيَجِدَ الْإِمَامَ يُصَلِّيهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ وَيَنْوِيَ نَفْلًا وَقَدْ مَرَّ وَسَمَّاهُ رُخْصَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِيَاطُ بِهَا إذَا اخْتَلَفُوا أَهِيَ النَّفَلُ أَمْ هِيَ الْفَرْضُ أَوْ الَّتِي صَلَّاهَا قَبْلُ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْوِتْرَ لَا يُحْتَاطُ بِهِ لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِيهِ أَهُوَ فَرْضٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّرْخِيصِ تَرْخِيصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّنَفُّلَ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ يُقَوِّي بَعْضُهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْدِرَ وَاحْتَاطَ بِمُدْرَكَةٍ أَوْ تُحْتَاطُ بِمُدْرَكَةٍ.