شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤

الْكِتَابُ الثَّالِثُ فِي الْجَنَائِزِ وَمِنْ حَقِّ مَيِّتٍ عَلَى حَيٍّ تَلْقِينُ الشَّهَادَةِ لَهُ إذَا اُحْتُضِرَ.

--------------------------

الْكِتَابُ الثَّالِثُ فِي الْجَنَائِزِ جَمْعُ جِنَازَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَهُوَ أَفْصَحُ لُغَتَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: بِالْكَسْرِ النَّعْشُ وَبِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: لَا يُقَالُ نَعْشٌ إلَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ، وَقِيلَ: الْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ لِلنَّعْشِ وَبِالْكَسْرِ لِلْمَيِّتِ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَنَزَ يَجْنِزُ كَضَرَبَ يَضْرِبُ بِمَعْنَى سَتَرَ أَوْ ثَقُلَ، وَقِيلَ: الْجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ النَّعْشُ مَعَ الْمَيِّتِ.

لِلْمَيِّتِ حَقٌّ عَلَى الْأَحْيَاءِ (وَمِنْ حَقِّ مَيِّتٍ) مُوَحِّدٍ وَلَوْ مُخَالِفًا (عَلَى حَيٍّ) حَاضِرٍ لَهُ (تَلْقِينُ الشَّهَادَةِ لَهُ إذَا اُحْتُضِرَ) حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ مَلَكُ الْمَوْتِ أَوْ حَضَرَهُ النَّاسُ لِلْوَصِيَّةِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ تَلْقِينَ الشَّهَادَةِ لِمُشْرِكٍ وَإِنْ لَمْ يُلَقِّنْ حَاضِرٌ لِمُوَحِّدٍ فَلَيْسَ مِمَّا يَنْبَغِي، وَيَنْبَغِي أَمْرُهُ بِالتَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ تَصَدَّقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَنْبَغِي لِحَاضِرِهِ قِرَاءَةُ يس أَوْ الرَّعْدِ أَوْ النَّحْلِ أَوْ الْمُلْكِ أَوْ غَيْرِهِنَّ، وَإِنْ خَتَمُوا بِسُورَةٍ وَلَمْ يَمُتْ قَرَءُوا أُخْرَى أَوْ أَعَادُوهَا، وَتُقْطَعُ الْقِرَاءَةُ إذَا مَاتَ، وَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُمْ جَمَاعَةً، وَقِرَاءَةُ طِفْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ عَبْدٍ بِإِذْنٍ وَمُخَالِفٍ، لَا مَنْ هَجَرَهُ الْمُسْلِمُونَ وَتَسْتُرُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ حَاضِرٌ أَجْنَبِيًّا إلَّا مَا يَجُوزُ إظْهَارُهُ، فَيَجُوزُ إظْهَارُهُ

١٬٥٤٢ / ١١٬٧٠٢