شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦

وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهٍ مُتَوَلًّى، وَيَلِيهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ عَاقِلٌ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُحْسِنُ غَمْضَ عَيْنَيْهِ، وَغَلْقَ فِيهِ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ لَا قَبْلَهُ، وَلَا يَضُرُّ تَسْوِيَةُ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ وَإِنْ قَبْلَهُ.

وَيُعْتَبَرُ بِعِرْقٍ بَيْنَ كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبِهِ،

-----------------

وَاجِبٌ، (وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهٍ مُتَوَلًّى وَيَلِيهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ عَاقِلٌ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُحْسِنُ غَمْضَ عَيْنَيْهِ وَغَلْقَ فِيهِ) أَيْ فَمِهِ (عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ لَا قَبْلَهُ، وَلَا يَضُرُّ تَسْوِيَةُ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ وَإِنْ قَبْلَهُ)، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَا بَأْسَ بِتَسْوِيَةِ بَدَنِهِ إذَا ضَعُفَ، وَيُحَوَّلُ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ، وَيُنْزَلُ مِنْ الدَّابَّةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَيْسَرُ لِخُرُوجِ رُوحِهِ، وَيَجْعَلُونَ فِي فِيهِ نَحْوَ سَمْنٍ أَوْ مَاءٍ إنْ قَدَرَ وَرَجَوْا الْحَيَاةَ، وَإِنْ تَوَلَّدَتْ مَضَرَّةٌ بِجَعْلِهِ ضَمِنُوهُ، وَلَا يُدَاوُوهُ بِضَارٍّ كَقَطْعٍ وَكَيٍّ إنْ ضَعُفَ وَأَيِسُوا مِنْهُ، وَإِلَّا ضَمِنُوا إنْ تَوَلَّدَتْ مَضَرَّةٌ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ قَطَعُوهُ أَوْ كَوَوْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ضَمِنُوا الْأَرْشَ، وَإِذَا مَاتَ نَزَعُوا الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ، وَلَا يُتْرَكُ الْمُشْرِكُ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ عِنْدَ احْتِضَارِهِ، وَلْيَكُنْ الْحَاضِرُ عَلَى طَهَارَةٍ وَلْيَدْعُ لِنَفْسِهِ وَلِلْمَيِّتِ إنْ تَوَلَّاهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلْيَكُنْ الْمُشْتَغِلُ بِأَمْرِهِ طَاهِرًا، وَلَا يَتْرُكُوهُ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ أَوْ ثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ فِي قُرْبِ نَجَسٍ وَإِنْ طَيَّبُوا مَا حَوْلَهُ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ.

(وَيُعْتَبَرُ) خُرُوجُ رُوحِهِ (بِ) سُكُونِ (عِرْقٍ) مُتَحَرِّكٍ (بَيْنَ كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبِهِ) أَيْ بَيْنَ الْكَعْبِ وَالْعُرْقُوبِ، وَبَيْنَ هَذَا الْعُرْقُوبِ وَالْكَعْبِ الْآخَرِ، فَتَحْتَ كُلِّ كَعْبٍ عِرْقٌ يَتَحَرَّكُ بِتَحَرُّكِ عِرْقٍ وَاحِدٍ، وَعِرْقٌ تَحْتَ كَفِّهِ مِمَّا يَلِي الْإِبْهَامَ، وَعِرْقٌ فِي دُبُرِهِ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يُرَى مِمَّنْ هُوَ دُونَ الْمُرَاهِقِ إذَا كَانَ لَا يَشْتَهِي، وَيَمَسُّ أَيْضًا إذَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّظَرَ وَالْمَسَّ سَوَاءٌ، وَأَمَّا

١٬٥٤٤ / ١١٬٧٠٢