شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨

وَنُدِبَ التَّعْجِيلُ بِتَجْهِيزِ مَنْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ وَبِدَفْنِهِ إنْ لَمْ يَمُتْ بِلَدْغٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ دُخَانٍ، فَيُنْتَظَرُ بِهَؤُلَاءِ مِنْ سَاعَةِ مَاتُوا فِيهَا لِمِثْلِهَا غَدًا، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَنْبَغِي دَفْنُ سَاكِتٍ مَاتَ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ إنْ لَمْ يُتَحَقَّقْ مَوْتُهُ وَلَمْ يُفِقْ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَكَغَيْرِهِ،

-----------------------

وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا شَيْءٌ وَلَا يَأْخُذُوا بِقَوْلِ مَنْ اُسْتُرِيبَ أَنَّهُ مَاتَ إلَّا بِيَقِينٍ.

(وَنُدِبَ التَّعْجِيلُ بِتَجْهِيزِ مَنْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُ وَبِدَفْنِهِ إنْ لَمْ يَمُتْ بِلَدْغٍ) مِنْ حَيَّةٍ (أَوْ مَاءٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ دُخَانٍ) أَوْ فِي جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ فِي سُكْرٍ (فَيُنْتَظَرُ) وُجُوبًا لَا جَوَازًا (بِهَؤُلَاءِ) إنْ أَخْبَرَ بِهِمْ الْأُمَنَاءُ أَوْ شَاهَدُوهُمْ أَوْ أَخْبَرَ بِهِمْ مَنْ صَدَّقُوهُ أَوْ رَجَوْا صِدْقَهُ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِمَنْ لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ كَمَا فِي كِتَابِ الْأَمْوَاتِ (مِنْ سَاعَةِ مَاتُوا فِيهَا لِمِثْلِهَا غَدًا)، وَإِنْ مَاتُوا فِي سَاعَةٍ مِنْ اللَّيْلِ فَإِلَى مِثْلِهَا فِي اللَّيْلِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقِيلَ: يُنْتَظَرُ بِهَؤُلَاءِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ بَعْدَهَا أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَبْقَى قَلِيلٌ مِنْ النَّهَارِ وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِهِ لِعَدَمِ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرْبَةٌ قَوِيَّةٌ عِنْدَ سُقُوطِهِ فِي الْمَاءِ فَلَيْسَ يُنْتَظَرُ بِهِ إلَى مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ (وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَنْبَغِي دَفْنُ سَاكِتٍ مَاتَ إلَّا بَعْدَ) لَيَالٍ (ثَلَاثٍ إنْ لَمْ يُتَحَقَّقْ مَوْتُهُ وَلَمْ يُفِقْ أَوَّلًا وَإِلَّا فَكَغَيْرِهِ) يُدْفَنُ بِدُونِ انْتِظَارٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي كِتَابِ الْأَمْوَاتِ: لَا يُنْتَظَرُ بِهَؤُلَاءِ: اللَّدِيغِ وَالْغَرِيقِ وَالْهَدِيمِ وَنَحْوِهِمْ إنْ تَحَقَّقَ مَوْتُهُمْ أَوْ أَفَاقُوا ثُمَّ مَاتُوا، وَقَالَ بُقْرَاطُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَجَّلَ بِدَفْنِ مَنْ جُهِلَ حَالُهُ أَمَيِّتٌ أَمْ مُسْكَتٌ حَتَّى تَمْضِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ سَاعَةً وَيَخْرُجُ الْمَرِيضُ إلَى

١٬٥٤٦ / ١١٬٧٠٢