الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩خِلَافٌ؛ وَالْمُخْتَارُ غَسْلُ حَدَثِهِ وَالتَّوَضُّؤُ لَهُ مَعَ اكْتِفَاءٍ بِالْأَوَّلِ.
---------------------------------
أَوْ الْوُضُوءَ فَقَطْ أَوْ يَغْسِلُونَ النَّجَسَ فَقَطْ (خِلَافٌ) ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، (وَالْمُخْتَارُ غَسْلُ حَدَثِهِ وَالتَّوَضُّؤُ لَهُ مَعَ اكْتِفَاءٍ بِ) الْغُسْلِ (الْأَوَّلِ) فِيمَا إذَا أَحْدَثَ بَعْدَ إدْخَالِهِ فِي الْكَفَنِ، هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ: إنَّ الْمُخْتَارَ ذَلِكَ قَبْلَ إدْخَالِهِ فِي الْكَفَنِ، وَلَا يَحْسُنُ هَذَا مَعَ حَدِيثِ: ﴿أَعِدْنَ غَسْلَهَا إلَى خَمْسٍ﴾، وَإِنْ لَحِقَهُ النَّجَسُ مِنْ غَيْرِهِ غَسَّلُوا النَّجَسَ وَتَوَضَّئُوا، وَقِيلَ: يَغْسِلُونَ النَّجَسَ وَإِنْ لَحِقَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ غَسَلُوا النَّجِسَ فَقَطْ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلْيَمْضُوا لِسَبِيلِهِمْ، وَقِيلَ: يُغَسِّلُونَ الْحَدَثَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: وَهَلْ يَنْقُضُ
وُضُوءَهُ خُرُوجُ لُعَابِهِ أَوْ دُمُوعِهِ أَوْ مُخَاطِهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
وَإِنْ تَبَيَّنَ النَّجَسُ فِي بَدَنِهِ أَوْ بَقِيَ مَوْضِعٌ غَسَّلُوا وَأَتَمُّوا ا هـ وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ كَالْحَيِّ فِي الْبِنَاءِ وَالِاسْتِئْنَافِ.