شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧١

وَهُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ مَحْرَمَهَا غَيْرَ فَرْجَيْهِ لَا عَكْسَهُ؟ خِلَافٌ؛ وَالطِّفْلُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ سَبْعًا تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ، وَإِنْ جَاوَزَهَا فَالرِّجَالُ إنْ حَضَرُوا، وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ،

-------------------------

يُبَاشِرُونَ وَلَا يُبَاشِرْنَ إلَّا إنْ كَانَ مَحْرَمًا لَهُنَّ، أَوْ يُبَاشِرْنَ مُطْلَقًا وَلَا يُبَاشِرُونَ إلَّا إنْ كُنَّ مَحَارِمَ؟ أَقْوَالٌ مَثَارُهَا: هَلْ يَجُوزُ مَسُّ كُلِّ مَا يَجُوزُ نَظَرُهُ أَمْ لَا يَجُوزُ؟.

وَهَلْ شَهْوَةُ الرَّجُلِ إلَى الْمَرْأَةِ أَشَدُّ بِأَنْ لَا يَمْلِكَ نَفْسَهُ أَكْثَرَ مِمَّا تَمْلِكُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَتْ هِيَ أَكْثَرَ؟ وَالْوَاضِحُ أَنْ يَطْوِيَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ يَدَيْهَا وَيَتَيَمَّمَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ النَّظَرِ: أَنَّ مَسَّ مَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِلَا شَهْوَةٍ إلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿أَنَّهُ مَا مَسَّ كَفَّ أَجْنَبِيَّةٍ وَبَايَعَتْهُ النِّسَاءُ بِغَمْسِ أَيْدِيهِنَّ فِي قَدَحِ مَاءٍ حِينَ الْمُبَايَعَةِ﴾ (وَ) التَّيَمُّمُ (هُوَ الْأَصَحُّ، أَوْ تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ مَحْرَمَهَا غَيْرَ فَرْجَيْهِ)، بَلْ تَتَيَمَّمُ لَهُمَا، وَالْمُرَادُ بِفَرْجَيْهِ الذَّكَرُ وَأَخْمَصُ

الْمَقْعَدَتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَوْلَى، (لَا) يَفْعَلُ (عَكْسَهُ) لَكِنْ يَتَيَمَّمُ لَهُمَا أَوْ يُغَسِّلَهَا؟ (خِلَافٌ)؛ وَإِنْ غَسَّلَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ مَحْرَمِهَا وَلَوْ بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ فَلَا يُعِيدُونَ غُسْلَهُ، وَقَدْ أَجْزَاهُمْ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَكْسَ كَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكْنَ شَيْئًا أَتَمُّوهُ فِيهِ، وَإِنْ تَرَكُوا شَيْئًا أَتَمُّوهُ فِيهِ، وَإِنْ تَرَكُوا شَيْئًا فِيهَا أَتْمَمْنَهُ، وَمَنْ خِيفَ أَنْ يَتَهَرَّأَ لَحْمُهُ كَالْمَجْدُورِ، هَلْ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ أَوْ يُتَيَمَّمُ لَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ؟ قَوْلَانِ (وَالطِّفْلُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ) سِنِينَ (سَبْعًا تُغَسِّلُهُ) الرِّجَالُ أَوْ (النِّسَاءُ، وَإِنْ جَاوَزَهَا فَ) لَا يُغَسِّلُهُ إلَّا (الرِّجَالُ إنْ حَضَرُوا وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ)، وَيَكْفِي فِي عَدَدِ السِّنِينَ كُلُّ مَنْ صَدَّقُوهُ، وَقِيلَ: تَتَيَمَّمُ النِّسَاءُ لِلطِّفْلِ وَلَوْ مَاتَ وَقْتَ

١٬٥٥٩ / ١١٬٧٠٢