شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢

كَطِفْلَةٍ حَضَرَهَا رِجَالٌ فَقَطْ، وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلُوهَا إنْ لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعًا.

وَالزَّوْجُ أَوْلَى بِزَوْجَتِهِ كَعَكْسِهِ حَيَاةً وَمَوْتًا.

--------------------------

وِلَادَتِهِ (كَطِفْلَةٍ حَضَرَهَا رِجَالٌ فَقَطْ) فَإِنَّهُمْ يَتَيَمَّمُونَ لَهَا وَلَوْ يَوْمَ وُلِدَتْ، (وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلُوهَا إنْ لَمْ تُجَاوِزْ) سِنِينَ (أَرْبَعًا) وَإِلَّا تَيَمَّمُوا لَهَا إنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُمْ.

وَقِيلَ: تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ الطِّفْلَ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَالرَّجُلُ الطِّفْلَةَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ، وَقِيلَ: تُغَسِّلُ الْفَطِيمَ أَوْ فَوْقَهُ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: ابْنَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ، وَإِنْ بَاشَرَ الرِّجَالُ فَرْجَ طِفْلَةٍ أَوْ النِّسَاءُ فَرْجَ طِفْلٍ فِي الْغُسْلِ لَا بِشَهْوَةٍ فَخَطَأٌ لَا كُفْرٌ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَوْ يَبْلُغْ، وَكَذَا إنْ بَاشَرُوا فَرْجَ طِفْلٍ وَبَاشَرْنَ فَرْجَ طِفْلَةٍ، وَالصَّوَابُ لَفُّ الْيَدِ فِيمَا رَدَّتْ السُّرَّةُ لِلرُّكْبَةِ، وَرُخِّصَ فِي الطِّفْلِ أَنْ يُغَسِّلُوهُ بِلَا لَفٍّ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَرْبَعًا، وَقِيلَ: سَبْعًا، وَرُخِّصَ أَنْ يُغَسِّلَ الطِّفْلَةَ بِلَا لَفٍّ مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَرْبَعًا.

(وَالزَّوْجُ أَوْلَى بِزَوْجَتِهِ كَعَكْسِهِ)، وَيُغَسِّلُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ مُبَاشَرَةً وَلَوْ فِي الْعَوْرَةِ، وَتَسْتَنْجِي الْمَرْأَةُ لِلْأُخْرَى كَالْبِكْرِ بِلَا تَفْتِيشٍ (حَيَاةً وَمَوْتًا) ظَرْفَانِ أَيْ وَقْتَ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ، فَيُغَسِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيَلُفُّ عِنْدَ الْفَرْجِ، وَقِيلَ: لَا تُغَسِّلُهُ وَلَا يُغَسِّلُهَا لِانْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُمَا لِجَوَازِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ حِينِ مَوْتِهَا مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا، وَلِكَوْنِهِ يَحْرُمُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنْ الْآخَرِ إذَا مَاتَ بِجِمَاعٍ وَلَا مَسٍّ وَلَا نَظَرٍ، وَلَوْلَا الْخَوْفُ مِنْ شَغْلِ رَحِمِهَا وَالتَّعَبُّدِ بِالْعِدَّةِ لَتَزَوَّجَتْ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ، وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا زَوْجَةً بَعْدَ مَوْتِهِ فَبِاعْتِبَارِ مَا مَضَى، كَمَا يُسَمَّى الْبَالِغُ يَتِيمًا بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى، وَأَمَّا الْإِرْثُ فَلِلِاتِّصَالِ السَّابِقِ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى بِالْآخَرِ " لَغَسَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "، وَلَيْسَ التَّوَارُثُ لِبَقَاءِ الْعِصْمَةِ فَلَوْ حَيِيَتْ بَعْدَ مَوْتٍ أَوْ

١٬٥٦٠ / ١١٬٧٠٢