شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥

بَابٌ صَحَّ غُسْلُ مَيِّتٍ بِخَمْسَةٍ وَبِأَرْبَعَةٍ وَبِثَلَاثَةٍ لَا أَقَلَّ، وَجُوِّزَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ، وَنُدِبَ لِغَاسِلِهِ التَّطَهُّرُ وَإِنْ بِتَيَمُّمٍ إنْ عَجَزَ

------------------------

بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْغُسْلِ (صَحَّ غُسْلُ مَيِّتٍ بِخَمْسَةٍ وَبِأَرْبَعَةٍ وَبِثَلَاثَةٍ لَا أَقَلَّ، وَجُوِّزَ) أَنْ يُغَسِّلَهُ اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ (إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تُيُمِّمَ لَهُ)، وَالْخُلْفُ فِي غَمْسِهِ فِي مَاءٍ وَجَرِّ الْيَدِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَيَجُوزُ حَمْلُهُ لِمَوْضِعِ الْمَاءِ كَالْوَادِي وَالْعَيْنِ، وَيُغَسَّلُ فِي جَانِبِهِ، وَقِيلَ لَا، (وَنُدِبَ لِغَاسِلِهِ) أَيْ مُرِيدِ غُسْلِهِ (التَّطَهُّرُ، وَإِنْ بِتَيَمُّمٍ إنْ عَجَزَ)، وَهَذَا التَّيَمُّمُ لَا يَنْقُضُهُ مَسُّ نَجَسِ الْمَيِّتِ فِي بَدَنٍ عِنْدَ تَنَاوُلِهِ، وَيَنْقُضُهُ سَائِرُ النَّوَاقِضِ كَتَيَمُّمِ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ، وَإِنْ غَسَّلَهُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَهُوَ غَيْرُ عَاجِزٍ جَازَ، وَمَعْنَى الْعَجْزِ الضَّعْفُ عَنْ التَّطَهُّرِ لِشَاغِلٍ أَوْ ضِيقٍ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَهَذَا الْغُسْلُ قَبْلَ غُسْلِ الْمَيِّتِ غَيْرُ الْغُسْلِ بَعْدَ غُسْلِهِ، وَذَلِكَ لِيَدْخُلَ فِي الْغُسْلِ طَاهِرًا كَمَا أَنَّ الْغُسْلَ بَعْدُ لِيَخْرُجَ طَاهِرًا، وَيَعْصِرُ بَطْنَ الْمَيِّتِ بِرِفْقٍ ثُمَّ يَسْتَجْمِرُ لَهُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَبْدَأَ بِذَكَرِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَلَلٌ، ثُمَّ يَعْصِرُ بَطْنَهُ وَيَسْتَجْمِرُ لِدُبُرِهِ، وَمَنْ أَرَادَ غُسْلَهُ أَزَالَ مَا فِي

١٬٥٦٣ / ١١٬٧٠٢