شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧

مُبْتَدِئًا بِغَسْلِ يَدَيْهِ ثُمَّ يُمْنَى مَيِّتٍ ثُمَّ يُسْرَاهُ، ثُمَّ يَلُفُّ يَدَهُ، فَإِنْ أَدْنَفَهُ الْمَرَضُ بَدَأَ مِنْ سُرَّتِهِ لِعَوْرَتِهِ فَيُغَسِّلُهَا كَنَفْسِهِ، لَا بِتَفْتِيشٍ وَاسْتِدْخَالٍ، وَإِلَّا قَصَدَ الْبَابَيْنِ ثُمَّ مَا رَدَّتْ سُرَّتُهُ لِرُكْبَتَيْهِ،

---------------------------

وَلَا حَفْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ طَهَارَةِ الْبَابِ وَالْحَصِيرِ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا يَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ بِالْحُفْرَةِ مَا أَمْكَنَهُمْ (مُبْتَدِئًا بِغَسْلِ يَدَيْهِ) بِلَا وُجُوبٍ إنْ كَانَتَا طَاهِرَتَيْنِ، (ثُمَّ يُمْنَى مَيِّتٍ ثُمَّ يُسْرَاهُ) وَلَا ضَيْرَ بِعَكْسٍ (ثُمَّ يَلُفُّ يَدَهُ) إلَى رُسْغِهِ فَإِذَا كَانَ فِي غُسْلِ النَّجَسِ أَوْ الْعَوْرَةِ فَبِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَإِلَّا فَبِالْيُمْنَى، وَلَا ضَيْرَ إنْ عَمِلَ الْكُلَّ بِالْيُمْنَى أَوْ بِالْيُسْرَى، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفِّ عِنْدَ الْعَوْرَةِ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ.

(فَإِنْ أَدْنَفَهُ الْمَرَضُ) بِإِخْبَارِهِ أَوْ إخْبَارِ غَيْرِهِ أَوْ بِعِلْمٍ بِإِدْنَافِهِ (بَدَأَ مِنْ سُرَّتِهِ لِعَوْرَتِهِ فَيُغَسِّلُهَا) لَهُ، وَيُغَسِّلُ أَيْضًا مَقْعَدَتَيْهِ وَفَخِذَيْهِ غُسْلَ نَجَسٍ حَوْطَةً، ثُمَّ غُسْلَ ذَلِكَ غُسْلَ مَيِّتٍ أَوْ يُؤَخِّرُ غُسْلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ غُسْلَ مَيِّتٍ حَتَّى يَصِلَهُ مِنْ رَأْسِهِ (

كَنَفْسِهِ) فِي اسْتِنْجَائِهِ، أَوْ كَغُسْلِهِ، فَإِنَّهُ إذَا جَامَعَ ابْتَدَأَ مِنْ سُرَّتِهِ (لَا بِتَفْتِيشٍ) فِي ذَلِكَ (وَاسْتِدْخَالٍ، وَإِلَّا) يُدْنِفهُ أَوْ لَمْ يُخْبِرْ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ مُدْنِفٌ، وَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ إلَّا إنْ اُحْتِيطَ لَهُ (قَصَدَ الْبَابَيْنِ) بَابَ الْبَوْلِ، وَبَابَ الْغَائِطِ، وَذَلِكَ غُسْلٌ لِلنَّجَاسَةِ، (ثُمَّ) يُغَسِّلُ (مَا رَدَّتْ سُرَّتُهُ لِرُكْبَتَيْهِ) قُدَّامًا وَخَلْفًا، وَيَنْوِيهِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ عَدَمِ التَّرْتِيبِ وَعَدَمِ الْمُوَالَاةِ، فَإِنَّهُ قَدْ فَصَّلَ الْوُضُوءَ بَيْنَ ذَلِكَ وَغَسْلِ بَاقِي الْبَدَنِ، وَلِئَلَّا يُنْتَقَضَ الْوُضُوءُ بِمَسِّ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَإِزَالَةً لِمَشَقَّةِ لَفِّ الْيَدِ بَعْدَ نَزْعِ اللَّفِّ عِنْدَ الْوُصُولِ لِلسُّرَّةِ، وَإِنْ أَخَّرَ غَسَلَ مَا رَدَّتْ السُّرَّةُ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ فَيَلُفَّ يَدَهُ جَازَ وَإِنْ أَخَّرَ الْوُضُوءَ جَازَ.

١٬٥٦٥ / ١١٬٧٠٢