شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

فَصْلٌ جَازَ اتِّقَاءُ شَخْصٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفِهَا بِالْإِشْرَاكِ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ بِالْإِيمَانِ، وَبِكُلِّ قَوْلٍ عِنْدَ ظُهُورِ مَخُوفٍ. وَالْغِيبَةُ النَّاقِضَةُ الْمُحَرَّمَةُ ذِكْرُ الْمُتَوَلَّى

---------------------

(جَازَ اتِّقَاءُ) حَذَرُ (شَخْصٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفِهَا) أَيْ إلَى تَلَفِ النَّفْسِ (بِالْإِشْرَاكِ) مُتَعَلِّقٌ بِاتِّقَاءٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، وَقَاسَ بَعْضُهُمْ غَيْرَهُ مِنْ لَفْظِ الشِّرْكِ عَلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ غَيْرَ نَفْسِهِ مِنْ الْأَنْفُسِ كَنَفْسِ وَلَدِهِ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ، (مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ بِالْإِيمَانِ وَبِكُلِّ قَوْلٍ) لَا يَظْلِمُ بِهِ أَحَدًا إلَّا بِمَا يَظْلِمُ بِهِ غَيْرَهُ كَالدَّلَالَةِ عَلَى مَالِ النَّاسِ أَوْ أَنْفُسِهِمْ وَكَالْقَذْفِ (عِنْدَ ظُهُورِ مَخُوفٍ) بِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَا يُؤَدِّي لِتَلَفِهَا أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَادَّعَى بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمَنْعَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَتَّى يُرْفَعَ السَّوْطُ أَوْ السَّيْفُ أَوْ نَحْوُهُمَا، وَمَا مِنْ كَلِمَةٍ يُرْفَعُ بِهَا ضَرْبَتَانِ إلَّا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهَا، وَمَخُوفٌ كَمَقُولٍ، وَلَوْ ضُمَّتْ الْمِيمُ وَكُسِرَتْ الْوَاوُ لَجَازَ.

(وَالْغِيبَةُ النَّاقِضَةُ) لِلْوُضُوءِ (الْمُحَرَّمَةُ) هِيَ (ذِكْرُ الْمُتَوَلَّى)،

١٦٠ / ١١٬٧٠٢