الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩تَقُولُوهُ وَلَوْ لَمْ تَتَّقُوا الظُّلْمَةَ، وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى وَعِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةُ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَتَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إنَّ لَهُ لَبَيْتًا وَشَرَفًا وَقَدَمًا، وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيْتَهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ وَأَعْلَاهُ، وَقَدَمَهُ الَّذِي يَمْشِي بِهِ، وَأَوْهَمَهُ أَنَّ لَهُ سَابِقَةً فِي الْفَضْلِ، وَقَدَمَ صِدْقٍ أَيْ عَمَلًا صَالِحًا، وَشَرَفًا فِي الْحَسَبِ وَالنَّسَبِ، وَلِلْمَرْءِ أَنْ يُرْضِيَ مَنْ يَخْشَاهُ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ مَعَ إضْمَارِ خِلَافِهِ، وَلَا يَنْتَقِضُ بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَقِيلَ: الْوُضُوءُ مِنْهُ غَسْلُ الْفَمِ وَالْيَدَيْنِ، وَيَأْتِي نَقْضُهُ بِالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَنْتَقِضُ بِنَقْضِ الصَّلَاةِ عَمْدًا إلَّا لِإِصْلَاحٍ، وَمَرَّ خِلَافٌ.