الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٦كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ أَمَامَ الْإِمَامِ فَالصَّالِحُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الذَّكَرُ أَفْضَلُ ثُمَّ الْحُرُّ الْبَالِغُ الذَّكَرُ، ثُمَّ الطِّفْلُ الْحُرُّ، وَقِيلَ الْعَبْدُ الْبَالِغُ.
------------------------------
وَلَوْ بِلَا تَقَدُّمٍ وَهُوَ امْرَأَةٌ أَفْضَلُ تُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَؤُمُّهُنَّ، وَقَدْ مَرَّ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ عِنْدَ بَعْضٍ إذَا صَلَّتْ إمَامًا تَقَدَّمَتْ، وَعِنْدَ بَعْضٍ تَبْرُزُ عَنْ الصَّفِّ قَلِيلًا بِلَا فَصْلٍ (كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَطِفْلٍ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ أَمَامَ الْإِمَامِ) ضِمْنَ يُقَدَّمُ مَعْنَى يُوضَعُ فَعَلَّقَ فِيهِ أَمَامَ وَعَلَّقَ فِيهِ اللَّامَ بِمَعْنَى إلَى مُلَاحَظَةً لِأَصْلِ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ تُعَلَّقْ بِمَحْذُوفِ حَالٍ مِنْ إمَامٍ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ قُرْبَ الْإِمَامِ مَحِلُّ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا يُقَرَّبُ إلَيْهِ الْأَفْضَلُ مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ، (فَالصَّالِحُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الذَّكَرُ، أَفْضَلُ ثُمَّ الْحُرُّ الْبَالِغُ الذَّكَرُ) أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَصْلَحُ قَبْلَ الصَّالِحِ، وَالْمَوْقُوفُ فِيهِ قَبْلَ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ، (ثُمَّ الطِّفْلُ الْحُرُّ، وَقِيلَ الْعَبْدُ الْبَالِغُ) أَفْضَلُ مِنْ الطِّفْلِ الْحُرِّ، وَطِفْلُ الْمُتَوَلَّى قَبْلَ طِفْلِ غَيْرِهِ، وَطِفْلُ الْمَوْقُوفِ فِيهِ قَبْلَ طِفْلِ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ، وَقِيلَ: طِفْلُ الْمُتَوَلَّى قَبْلَ الْبَالِغِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى، وَقِيلَ: النِّسَاءُ الْمُسْلِمَاتُ أَوْلَى مِنْ الرِّجَالِ الْمَوْقُوفِ فِيهِمْ أَوْ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: النِّسَاءُ أَفْضَلُ مِنْ الطِّفْلِ، وَقِيلَ: هُنَّ قَبْلَ الْعَبِيدِ، وَقِيلَ: الْعَبْدُ الْبَالِغُ أَفْضَلُ مِنْ الطِّفْلِ الْحُرِّ لِفَضْلِ التَّكْلِيفِ، وَقِيلَ: الْأَمَةُ الْمُتَوَلَّاةُ قَبْلَ الْحُرَّةِ الْمَوْقُوفِ فِيهَا أَوْ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهَا، وَقِيلَ: الطِّفْلُ الْعَبْدُ الْمُتَوَلَّى أَفْضَلُ مِنْ الطِّفْلِ الْحُرِّ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى، وَالْمُشْكِلُ دُونَ الرَّجُلِ وَقَبْلَ الْمَرْأَةِ، وَكَانَ بَعْضٌ يَتَوَلَّى أَطْفَالَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَبَعْضٌ
يَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ وَهُوَ خَطَأٌ، وَبَعْضٌ يَقِفُ فِيهِمْ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَأَمَّا أَطْفَالُ الْمَوْقُوفِ فِيهِ فَقِيلَ أَيْضًا فِي الْوُقُوفِ، وَقِيلَ فِي الْوِلَايَةِ.
وَقَدْ وَضَعَ نُورُ الدِّينِ السَّدْوَيَكْشِيُّ جَدْوَلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى أَنَّ الْحُرِّيَّةَ أَفْضَلُ مِنْ الْبُلُوغِ، وَالْآخَرُ بِالْعَكْسِ، وَالْأَفْضَلُ لِلْقِبْلَةِ هَكَذَا: