الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٥رَأْسُهُ، وَمَنْ امْرَأَةٍ صَدْرُهَا، وَقِيلَ عَكْسُهُ؛.
وَإِنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ خَالَفَتْ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الرَّجُلُ، وَقِيلَ يُقَابَلُ حِيَالُ صَدْرِهِ مُطْلَقًا.
وَتُجْزِي وَاحِدَةٌ إنْ تَعَدَّدَ.
وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ أَمَامَ الْمَوْتَى لِلْقِبْلَةِ
---------------------------------
رَأْسُهُ وَمَنْ امْرَأَةٍ صَدْرُهَا، وَقِيلَ عَكْسُهُ) وَاخْتَارَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْخُلْفُ إنْ اجْتَمَعَتْ أَمْوَاتٌ، وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَا يُبَالِي أَيْنَ قَامَ مِنْ الْمَيِّتِ فَلَوْ اسْتَقْبَلَ قَدَمَهُ جَازَ.
(وَإِنْ صَلَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ خَالَفَتْ مَا يَسْتَقْبِلُهُ الرَّجُلُ، وَقِيلَ يُقَابَلُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (حِيَالُ) جِهَةِ (صَدْرِهِ) أَيْ صَدْرِ الْمَيِّتِ مَا رَدَّهُ السُّرَّةُ وَمَا دُونَهَا بِقَلِيلٍ إلَى صَدْرِهِ (مُطْلَقًا) ذَكَرًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ الْمُصَلِّي أَوْ أُنْثَى.
وَنُدِبَ عِنْدَ مَالِكٍ الْوُقُوفُ مُقَابِلَ وَسَطِ الرَّجُلِ، وَمُقَابِلَ مَنْكِبِ الْمَرْأَةِ لَا صَدْرِهَا وَمَا دُونَهُ لِئَلَّا يَشْغَلَهُ الْوَسْوَاسُ بِثَدْيِهَا أَوْ فَرْجِهَا وَنَحْوِهِمَا، وَلِئَلَّا تَفْسُدَ عَلَيْهِ بِصُدُورِ شَيْءٍ مِنْهُ مِمَّا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَوْ الْوُضُوءَ، وَأَمَّا قِيَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَابِلَ وَسَطِهَا فَلِلْعِصْمَةِ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: إذَا اُسْتُقْبِلَ شَيْءٌ مِنْ الْمَيِّتِ أَجْزَأَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقْبِلُوا شَيْئًا مِنْهُ أَعَادُوا، وَقِيلَ لَا، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَوْقِفًا فَلْيُحَاذُوا الْمَيِّتَ عَنْ يَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَنْ شِمَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا وَوَجَدُوا فَوْقَهُ فَعَلُوا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا تَحْتُ فَعَلُوا.
(وَتُجْزِي) صَلَاةٌ (وَاحِدَةٌ إنْ تَعَدَّدَ) مَنْ مَاتَ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا إنْ قَدَرُوا ا هـ.
وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ السَّابِقِ الِاسْتِحْبَابُ.
(وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ أَمَامَ الْمَوْتَى لِلْقِبْلَةِ) لِأَجْلِ فَضْلِ الْقِبْلَةِ، وَلِأَنَّ الْأَفْضَلَ هُوَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِغَيْرِهِ أَوْ يَتَأَهَّلُ لِلْإِمَامَةِ