شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٩

فَصْلٌ يُجْعَلُ رَأْسُهُ نَحْوَ الْمَغْرِبِ مُسْتَلْقِيًا أَوْ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا كَدَفْنِهِ، وَجَازَتْ وَإِنْ مُسْتَلْقِيًا وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ لَا عَكْسُهُ كَاسْتِدْبَارِهَا،

----------------------

فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْجِنَازَةِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَتَّخِذُ النَّاسُ مُصَلًّى لِمَوْتَاهُمْ، وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَضَعُوهُ فِي كَفَنِهِ فَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ، (يُجْعَلُ رَأْسُهُ نَحْوَ الْمَغْرِبِ) أَيْ الْجِهَةِ الَّتِي تَلِي سُهَيْلًا، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ (مُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ وَقَفَاهُ بِحَيْثُ لَوْ أُقْعِدَ لَكَانَ مُسْتَقْبِلًا لِلْمَشْرِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ فِي حَالِهِ وَلَوْ أُقْعِدَ لَاسْتَقْبَلَ الْمَشْرِقَ أَوْ الشَّمَالَ، أَوْ يُجْعَلُ رَأْسُهُ نَحْوَ الْمَغْرِبِ الْمَوَالِي لِسُهَيْلٍ (أَوْ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا كَدَفْنِهِ) فِي الْوَجْهَيْنِ.

(وَجَازَتْ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (وَإِنْ) كَانَ (مُسْتَلْقِيًا وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ) بَلْ هَذَا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ أَوْلَى، وَكَذَا يَجُوزُ دَفْنُهُ عَلَيْهِمَا، وَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فَيَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الِاسْتِقْبَالِ صَلَاةً وَدَفْنًا، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ كَدَفْنِهِ عَائِدٌ لِلْوَجْهِ الثَّانِي، وَالْوَجْهُ الثَّانِي هُوَ فِيهِ مُسْتَقْبِلٌ فِي الْحَالِ، وَالثَّالِثُ هُوَ فِيهِ مُسْتَقْبِلٌ لَوْ أُقْعِدَ (لَا عَكْسُهُ) وَهُوَ جَعْلُ رَأْسِهِ لِلْقِبْلَةِ مُسْتَلْقِيًا (كَاسْتِدْبَارِهَا) بِأَنْ يُجْعَلَ رَأْسُهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مُضْطَجِعًا عَلَى

١٬٦١٧ / ١١٬٧٠٢