الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٠وَكُرِهَ بِلَا إعَادَةٍ جَعْلُ رَأْسِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مُسْتَلْقِيًا أَوْ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْسَرِ، وَقِيلَ بِهَا
------------------------
الْأَيْمَنِ أَوْ نَحْوَ الْمَغْرِبِ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْسَرِ أَوْ عَلَى وَجْهِهِ.
وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَوْ دُفِنَ وَرَأْسُهُ لِلْمَشْرِقِ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْسَرِ مُسْتَقْبِلًا جَازَ بِكَرَاهَةٍ، وَقِيلَ: لَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ إلَّا بِوَجْهِهِ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْمَنِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ وَلَا يُسْتَقْبَلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿الْإِمَامُ الْعَادِلُ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ تُرِكَ عَلَى يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا نُقِلَ عَنْ يَمِينِهِ إلَى يَسَارِهِ﴾، رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَفَادَ الْحَدِيثُ أَنَّ وَضْعَهُ يَكُونُ عَلَى يَمِينِهِ، وَلَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ يُوضَعُ عَلَى يَمِينِهِ غَيْرَ
مُسْتَقْبِلٍ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ، وَخِلَافُ مَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُهُ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَوْ مُسْتَلْقِيًا وَرَأْسُهُ لِلْقِبْلَةِ فَلَا يُجْزِيهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَكَذَا إنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ مُسْتَدْبِرًا لِلْقِبْلَةِ، وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ مَرْفُوعًا عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فَوْقَ نَاسٍ فَمَكْرُوهٌ، وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ بِالتَّوَمِّي أَوْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ قَعَدُوا فَمَكْرُوهٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ إذَا خَالَفُوا السُّنَّةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ﴾، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا الْمُقْعَدُ وَالنِّسَاءُ فَلْيَرْفَعْنَهُ إلَى الْمُقْعَدِ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ الْوُصُولَ إلَى الْمَيِّتِ فَلْيَفْعَلْ.
(وَكُرِهَ بِلَا إعَادَةٍ جَعْلُ رَأْسِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مُسْتَلْقِيًا)، وَفِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ فِي حَالِهِ وَلَا فِي حَالِ إقْعَادِهِ، (أَوْ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْسَرِ، وَقِيلَ بِهَا) أَيْ