الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وَالْخُلْفُ فِي مُوجِبِهِ، فَهَلْ بِالْعَانَةِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَالدُّبُرِ وَمُحَاذِيهِ، أَوْ بِالذَّكَرِ فَقَطْ، أَوْ بِهِ وَبِالدُّبُرِ؟ اُخْتِيرَ النَّقْضُ بِالْمَحَلَّيْنِ، وَإِنْ بِنِسْيَانٍ؛
-------------------
الْفَرْجِ الْمَقْطُوعِ بِنَظَرِهِ عَلَى الْخُلْفِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَسَّ الْفَرْجِ الْمَقْطُوعِ وَالنَّظَرَ إلَيْهِ كَمَسِّ غَيْرِ الْمَقْطُوعِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ الشَّعْرَ وَكُلَّ لَحْمٍ إذَا كَانَ عَوْرَةً، وَيَزِيدُ الْمَقْطُوعُ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ عَوْرَةً فَعَوْرَتُهُ بَاقِيَةٌ بَعْدَ قَطْعِهِ، وَهَكَذَا كُنْتُ أَقُولُ، وَالنَّظَرُ كَالْمَسِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَقُولُ الْآنَ: لَا نَقْضَ بِنَظَرِ الْمَقْطُوعِ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ لَا يُشْتَهَى، كَمَا لَا نَقْضَ بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ لَا تَشْتَهِي إلَّا فَرْجَ الْأُنْثَى فَإِنَّهُ مُطْلَقًا مُشْتَهًى فَالنَّظَرُ إلَيْهِ نَاقِضٌ وَلَوْ مَقْطُوعًا مِنْ عَجُوزٍ، وَفِي الدِّيوَانِ: رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا نَقْضَ بِمَسِّ الْإِنْسَانِ عَوْرَتَهُ الْمَقْطُوعَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ.
(وَالْخُلْفُ فِي مُوجِبِهِ) أَيْ النَّقْضِ (فَهَلْ) هُوَ الْمَسُّ (بِالْعَانَةِ) أَيْ فِيهَا، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ بِالدُّبُرِ وَبِهِ بِالذَّكَرِ، أَوْ تُضَمُّ الْمِيمُ وَتُفْتَحُ الْجِيمُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَيْ الْخُلْفُ فِي إيجَابِهِ، فَهَلْ بِمَسِّ الْعَانَةِ وَهِيَ مَوْضِعُ الشَّعْرِ حَوْلَ الذَّكَرِ، (وَالْأُنْثَيَيْنِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا الْخُصْيَتَانِ، (وَمَا بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَالدُّبُرِ وَمُحَاذِيهِ) أَيْ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْرُبُهُ وَجَوَانِبِهِ (أَوْ بِالذَّكَرِ فَقَطْ) لَا بِالدُّبُرِ (أَوْ بِهِ وَبِالدُّبُرِ) أَوْ بِالثُّقْبَتَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ أَوْسَعُ الْأَقْوَالِ، أَوْ بِالسُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَمَا بَيْنَهُمَا عَلَى الْخُلْفِ فِي دُخُولِهِمَا وَهُوَ أَضْيَقُهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَسُّ الذَّكَرِ نَفْسَهُ أَوْ ذَكَرًا آخَرَ، وَمَسُّ الْأُنْثَى نَفْسَهَا أَوْ أُنْثَى أُخْرَى، وَالْأَمَةُ مَعَ الرَّجُلِ كَرَجُلَيْنِ، (اُخْتِيرَ النَّقْضُ بِالْمَحَلَّيْنِ) أَيْ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ الَّذِي هُوَ الثُّقْبَةُ وَمَا يَلِيهَا وَهُوَ الْمُنْخَفِضُ عَنْ الْمَقْعَدَتَيْنِ (وَإِنْ) كَانَ الْمَسُّ (بِنِسْيَانٍ) نِسْيَانِ أَنَّهُ عَلَى وُضُوئِهِ أَوْ نِسْيَانِ أَنَّ الْمَسَّ نَاقِضٌ أَوْ نِسْيَانِ أَنَّ ذَلِكَ عَوْرَةٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُرَادُهُ مَا يَعُمُّ الْخَطَأَ، مِثْلُ أَنْ يُرِيدَ مُعَالَجَةَ ثَوْبِهِ أَوْ حَكَّ جِلْدِهِ فَأَخْطَأَ لِعَوْرَتِهِ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ إلَّا بِعَمْدٍ.
(و) نَقْضُ