شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦١

................................................

------------------------------------

وَحُلَّ الْكَفَنُ.

وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْجِنَازَةَ إلَّا النِّسَاءُ فَلَا يَتْبَعُهُنَّ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ.

وَإِنْ حُفِرَ قَبْرٌ فَخَرَجَتْ مِنْهُ عَيْنُ مَاءٍ دُفِنَتْ إنْ كَانَتْ تَضُرُّ الْمَقْبَرَةَ.

وَمَنْ قَتَلَ إنْسَانًا كَمَا يَجُوزُ وَخَافَ فَلْيَدْفِنْهُ مَعَ سِلَاحِهِ وَمَالِهِ إلَّا مَا انْفَصَلَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَدْفِنُهُ بِدُونِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ تَرْكُ الْعَبْدِ لِلْعَبِيدِ إنْ كَانُوا يُحْسِنُونَ.

وَدَفْنُ السَّقْطِ كَلَفِّهِ عَلَى أُمِّهِ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَى الْقَابِلَةِ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ النِّسَاءِ، وَيَضْمَنَّهُ إنْ تَرَكْنَهُ حَتَّى فَسَدَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الرِّجَالِ إلَّا إنْ عَلِمُوا أَنَّ النِّسَاءَ ضَيَّعْنَهُ أَوْ خَافُوا تَضْيِيعَهُ، وَقَدْ قِيلَ: لَا يُجْزِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ كُلُّ مَنْ قَالَ: فَعَلْنَا لَهُ ذَلِكَ إلَّا الْأُمَنَاءَ، وَقِيلَ: يَكْفِي مَنْ صَدَقَ وَمَنْ دُعِيَ لِلتَّكْفِينِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ الْغُسْلِ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ، وَإِنْ قَالُوا: خِفْنَا فَسَادَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ كَفَّنَهُ.

وَمَنْ قَالَ قَدْ جَهَّزْنَا الْمَيِّتَ وَدَفَنَّاهُ وَهُوَ كَاذِبٌ فَتُرِكَ حَتَّى فَسَدَ ضَمِنَ، وَإِنْ خَافُوا حَمَلُوا مَعَهُمْ الْمَيِّتَ إنْ لَمْ يَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْيُ إلَى مَيِّتٍ خَارِجَ الْأَمْيَالِ أَوْ فِي الْأَمْيَالِ إنْ كَانُوا لَا يَصِلُونَ إلَيْهِ إلَّا وَقَدْ فَسَدَ.

وَإِنْ لَمْ يَتَيَمَّمُوا لِمَيِّتٍ لِعُذْرٍ وَزَالَ الْعُذْرُ بَعْدَ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ وَقَبْلَ الدَّفْنِ أَخْرَجُوهُ وَتَيَمَّمُوا لَهُ.

وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بُنْيَانِ الْقُبُورِ وَتَجْصِيصِهَا، وَإِنْ بَنَوْهَا فَانْهَدَمَتْ فَلَا يَبْنُوهَا، وَمَنْ أَفْسَدَ فِيهَا أُنْفِقَ ذَلِكَ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَيَجُوزُ رَدُّ الْبُنْيَانِ بَعْدَ هَدْمِهِ لِلْحِرْزِ، وَإِنْ خَافُوا نَبْشَ قَبْرٍ سَوَّوْهُ عَلَى الْأَرْضِ وَجَلَبُوا إلَيْهِ الدَّوَابَّ، وَيُحْذَرُ مَا يُفْسِدُ الْمَيِّتَ، وَإِنْ دَفَنُوا مَيِّتًا وَخَرَجَ عُضْوٌ دَفَنُوهُ إلَى ثَلَاثٍ.

وَإِنْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ عَلَى مَالٍ حُلَّ وَنُزِعَ الْمَالُ مَا لَمْ يُدْفَنْ، وَإِنْ اُحْتِيجَ لِقَطْعِ الْكَفَنِ قُطِعَ وَضَمِنَ الْقَاطِعُ، وَإِنْ لَمْ يُدْفَنْ بَعْضُهُ نَزَعُوا الْمَالَ أَيْضًا، وَإِنْ عَمَّهُ الدَّفْنُ فَلَا؛ إلَّا إنْ عُلِمَ مَوْضِعُ الْمَالِ فَيُقْصَدُ، وَإِنْ لَمْ يَصِلُوا إلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ كُلُّ مَنْ نَاوَلَ الْمَيِّتَ، وَقِيلَ: الدَّافِنُ.

وَإِنْ دَفَنَهُ الرِّيحُ فِي قَبْرِهِ ضَمِنَهُ الْوَاضِعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يُقَامُ عَلَى رَأْسِ الْمَيِّتِ بَعْدَ الدَّفْنِ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ فَيَسْمَعُ

١٬٦٤٩ / ١١٬٧٠٢