الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦وَنُقِضَ مِنْ مَلْمُوسٍ مَعَ عَمْدٍ. وَبِلَمْسِ بَدَنِ أَجْنَبِيَّةٍ مُشْتَهَاةٍ بِيَدٍ سَالِمَةٍ لَا لِمُعَالَجَةٍ أَوْ اضْطِرَارٍ أَوْ تَنْجِيَةٍ بِلَا حَائِلٍ مُطْلَقًا
------------------
فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَسَّ لِلْبَحْثِ عَنْ النَّجَسِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْقُضُهَا، وَالصَّحِيحُ النَّقْضُ، فَإِنْ وَجَدَهُ تَوَضَّأَ وَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ.
(وَنُقِضَ) الْوُضُوءُ (مِنْ) كُلِّ شَخْصٍ (مَلْمُوسٍ) فِي عَوْرَةٍ بِالْيَدِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ غَيْرَهَا، مَلْمُوسٌ نَعْتٌ وَالضَّمِيرُ لِلزَّوْجَةِ وَالسُّرِّيَّةِ، أَمَّا هُمَا فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُمَا بِمَسِّ الزَّوْجِ فَرْجَهُمَا كَمَا لَا يَنْقُضُ مَسُّهُمَا فَرْجَهُ وُضُوءَهُ، وَقِيلَ إنْ تَعَمَّدَ الْمَمْسُوسُ أَنْ يَمَسَّهُ الْمَاسُّ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ وَلَوْ كَانَ زَوْجًا أَوْ سُرِّيَّةً فِي الْفَرْجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، (مَعَ عَمْدٍ)، وَفِي نَقْضِ وُضُوءِ الزَّوْجَيْنِ بِجِمَاعٍ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ بِلَا خُرُوجِ بَلَلٍ قَوْلَانِ، وَلَوْ بِالذَّكَرِ، وَالسُّرِّيَّةُ كَالزَّوْجَةِ.
وَقِيلَ: مَنْ مَسَّ أَجْنَبِيَّةً وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ، وَقِيلَ: لَا وَلَوْ بِعَمْدٍ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِمَسِّ كَفِّهَا وَوَجْهِهَا بِلَا شَهْوَةٍ وَلَوْ عَمْدًا، وَقِيلَ: يُنْتَقَضُ، وَكَذَا بَاطِنُ الْقَدَمِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ عَوْرَةً، وَكَذَا كُلُّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ مِنْ قَوَاعِدَ وَمُتَبَرِّجَاتٍ وَتِهَامِيَّاتٍ وَأَمَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، هَلْ يَحِلُّ مَسُّهُ بِلَا شَهْوَةٍ أَوْ يَحْرُمُ؟ وَعَلَى الْآخَرِ يَنْقُضُ مَسُّهُ الْوُضُوءَ وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ (وَبِلَمْسِ بَدَنِ) وَلَوْ شَعْرًا أَوْ ظُفْرًا أَوْ سِنًّا (أَجْنَبِيَّةٍ) بَالِغَةٍ (مُشْتَهَاةٍ) لَا كَعَجُوزٍ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تُشْتَهَى (بِيَدٍ)، وَقِيلَ: غَيْرُ الْيَدِ مِثْلُهَا (سَالِمَةٍ) غَيْرِ شَلَّاءَ، وَالشَّلَّاءُ الْمَيِّتَةُ، وَقِيلَ: الْفَاسِدَةُ، وَمِثْلُهَا الْيَدُ الَّتِي لَا تَحُسُّ، (لَا لِمُعَالَجَةٍ) وَمِنْهَا الرُّقْيَا عِنْدِي، لَكِنْ لَا يُعَالِجُهَا ذَكَرٌ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يُحْسِنُ الْعِلَاجَ سِوَاهُ، أَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ الدَّاءُ التَّأْخِيرَ إلَى حُضُورِ امْرَأَةٍ تُعَالِجُ، أَوْ مَحْرَمٍ، وَلِلْإِنْسَانِ عِلَاجُ نَفْسِهِ بِالرُّقْيَا فَتَنْفَعُهُ، وَكَذَا يَكْتُبُ الْحِرْزَ لِنَفْسِهِ فَيَنْفَعُهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَى يَدَيْهِ فَيَمْسَحُ بِهَا جَسَدَهُ، (أَوْ اضْطِرَارٍ أَوْ تَنْجِيَةٍ بِلَا حَائِلٍ مُطْلَقًا) وُجِدَتْ اللَّذَّةُ