شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٣

وَغَيْرِهِ بِخَلَفٍ فِي الدُّنْيَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيُجِيبُ الْمُعَزَّى بِمَا يَلِيقُ مِنْ الْجَوَابِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

--------------------------

أَجْرَكَ، وَيَرْبِطُ عَلَى قَلْبِكَ، وَيَأْجُرُكَ فِيمَا ابْتَلَاكَ، (وَ) تَعْزِيَةُ (غَيْرِهِ بِخَلَفٍ فِي الدُّنْيَا وَغَيْرِ ذَلِكَ) بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: اصْبِرْ فَإِنَّ ذَلِكَ سَبِيلُ كُلِّ ذِي رُوحٍ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَقُولُ اصْبِرْ عَلَى مُصِيبَتِكَ لِئَلَّا تَخْسَرَ حَظَّكَ، وَيَعِظُهُ بِمَا وَجَدَ،

وَتَعْزِيَةُ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ بِالْخَلَفِ، (وَيُجِيبُ الْمُعَزَّى) الْمُعِزِّي (بِمَا يَلِيقُ مِنْ الْجَوَابِ)، فَإِنْ كَانَ مُتَوَلًّى أَجَابَهُ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِلَّا فَبِخَيْرِ الدُّنْيَا، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى: لَا فَقَدْت أَحْبَابَكَ (وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

(جَامِعَةٌ) إذَا أُرِيدَ غَسْلُ الْمَيِّتِ أُقْعِدَ أَوْ يُقَرَّبُ مِنْ الْقُعُودِ فَيُعْصَرُ بَطْنُهُ بِالْيَدِ مَعَ الرِّفْقِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَرَى رُكْبَتَيْهِ وَسُرَّتَهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إنَّهُنَّ غَيْرُ عَوْرَاتٍ، وَإِذَا كَانَ جُنُبًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى غُسِّلَ غَسْلَتَيْنِ وَإِنْ شِئْتَ فَسِتًّا ثَلَاثٌ لِلْجَنَابَةِ وَثَلَاثٌ لِلْمَوْتِ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضَةً فَكَذَلِكَ تُغَسَّلُ غَسْلَتَيْنِ أَوْ سِتًّا كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضَةً وَجُنُبًا، أَوْ نُفَسَاءَ وَجُنُبًا، فَثَلَاثًا كَذَلِكَ أَوْ تِسْعًا، وَإِنْ كَانَتْ جُنُبًا وَحَائِضَةً وَنُفَسَاءَ فَأَرْبَعًا أَوْ اثْنَيْ عَشْرَةَ.

وَيُحْذَرُ مَا يَضُرُّ الْمَيِّتَ مِنْ ذَلِكَ، وَالْوَاجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدَةٌ، وَيُسْتَحَبُّ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غَسْلَةً وَاحِدَةً وَلَوْ كَانَ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا، أَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا وَنُفَسَاءَ، وَيُمَضْمَضُ الْمَيِّتُ وَيُنْشَقُ فِي غُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ وَهُوَ

١٬٦٦١ / ١١٬٧٠٢