شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

وَيُضَمُّ شَعِيرٌ لِبُرٍّ وَعَكْسُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ كَالنَّقْدَيْنِ. فَمَنْ لَهُ زَرِيعَتَانِ فَأَدْرَكْت إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فِي سَنَتِهِمَا وَقَدْ بَلَغَ النِّصَابُ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَهَلْ تُضَمُّ لِأُخْتِهَا مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ؟ قَوْلَانِ ، .............................................................

-----------------

إذْنُهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ أَوْ بُعْدِهِمْ أَوْ تَعَاصِيهِمْ زَكَّيْتَ عَلَى نَصِيبِكَ وَحْدَكَ وَأَخْبَرْتَ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَمَّ النِّصَابُ فِي الْجُمْلَةِ. (وَيُضَمُّ شَعِيرٌ) قَلِيلٌ (لِبُرٍّ) كَثِيرٍ، (وَعَكْسُهُ) مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ، أَوْ فَاعِلٌ مَحْذُوفُ الْفِعْلِ، أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ جَائِزٌ، أَوْ جَازَ عَكْسُهُ، لَا مَعْطُوفٌ عَلَى شَعِيرٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى، وَيُضَمُّ عَكْسُهُ لِبُرٍّ وَلَا عَلَى بُرٍّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: وَيُضَمُّ شَعِيرٌ لِلْعَكْسِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) رَاجِعٌ لِلْعَكْسِ وَالْمَعْكُوسِ، (كَالنَّقْدَيْنِ) التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لِجَوَازِ الضَّمِّ فِي الْعَكْسِ وَالْمَعْكُوسِ لَا لِلِاخْتِيَارِ، لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ يُضَمَّانِ اتِّفَاقًا، وَيُضَمُّ سُلْتٌ لِشَعِيرٍ أَوْ لِبُرٍّ، وَعَنْ مَالِكٍ، مَا لَهُ غِلَافٌ كَالْفُولِ وَالْجَوْزِ كُلِّهِ صِنْفٌ وَيُضَمُّ، وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ صِنْفٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُضَمُّ شَيْءٌ لِشَيْءٍ مُطْلَقًا وَلَوْ شَعِيرًا لِبُرٍّ، وَأَجَازَ أَبُو زِيَادٍ ضَمَّ الزَّبِيبِ لِلتَّمْرِ.

(فَمَنْ لَهُ زَرِيعَتَانِ) ابْتَدَآ مَعًا أَوْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى (فَأَدْرَكْت إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فِي سَنَتِهِمَا وَقَدْ بَلَغَ النِّصَابُ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَهَلْ تُضَمُّ لِأُخْتِهَا) أَيْ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ فِيهَا النِّصَابَ (مُطْلَقًا) إذْ جَمَعَتْهُمَا سَنَةٌ وَاحِدَةٌ، سَوَاءٌ تَأَخَّرَتْ الَّتِي بَلَغَتْ النِّصَابَ أَوْ تَقَدَّمَتْ، وَمَعْنَى ضَمٍّ بَلَغَتْهُ لِغَيْرِهَا إيجَابُ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِهَا بِهَا فَافْهَمْ، (أَوْ) تُضَمُّ (إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ؟ قَوْلَانِ)، وَيَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْأُولَى بِالْأَكْلِ أَوْ غَيْرِهِ بِالْحِسَابِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ النِّصَابَ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ