الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١وَقِيلَ عِشْرِينَ وَيُضَمُّ رَدِيءُ صِنْفٍ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ حَبٍّ لِجَيِّدِهِ فَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ، وَتُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِهِ بِقَدْرِ كُلٍّ وَإِنْ كَانَ أَصْنَافًا أُخِذَتْ مِنْ أَوْسَطِهِ اتِّفَاقًا ..............................
------------------
الْوَاوِ جَمْعُ صَاعٍ شَاذًّا لِاعْتِلَالِ الْعَيْنِ كَعَيْنٍ وَأَعْيُنٍ.
وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَصْوَاعٍ بِضَمِّ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَكَأَنَّهُ نُقِلَتْ الضَّمَّةُ مِنْهُ لِلصَّادِ لِثِقَلِهَا وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ (وَقِيلَ) حتَّى يُتِمَّ (عِشْرِينَ) صَاعًا (وَيُضَمُّ رَدِيءُ صِنْفٍ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ حَبٍّ لِجَيِّدِهِ فَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ، وَتُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّهِ وَسَمَّاهُ مَجْمُوعًا لِضَمِّ بَعْضٍ إلَى بَعْضٍ، (بِقَدْرِكُلٍّ) بِأَنْ يُعْطِيَ مِنْ الرَّدِيءِ عَشْرَةً أَوْ نِصْفَ عَشْرَةٍ وَمَنْ الْجَيِّدِ كَذَلِكَ وَإِنْ أَعْطَى عَلَى الْكُلِّ مِنْ الْجَيِّدِ فَحَسَنٌ، (وَإِنْ كَانَ) الْحَبُّ أَوْ الثَّمَرُ (أَصْنَافًا) رَدِيئًا وَجَيِّدًا وَأَوْسَطَ (أُخِذَتْ) زَكَاتُهُ، أَيْ جَازَ أَخْذُهَا (مِنْ أَوْسَطِهِ): أَيْ أَوْسَطِ الْحَبِّ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْسَطِهَا فَالضَّمِيرُ لِلْأَصْنَافِ (اتِّفَاقًا) وَالْأَصْلُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ، وَهُوَ أَوْلَى، وَجَازَ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى الْكُلِّ مِنْ الْجَيِّدِ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى الرَّدِيءِ وَالْأَوْسَطِ بِالْقِيمَةِ، مِثْلُ أَنْ يَلْزَمَهُ صَاعٌ مِنْ رَدِيءٍ فَيُعْطِيَ عَنْهُ مِنْ جَيِّدٍ نِصْفَ صَاعٍ، وَأَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْجَيِّدِ بِقِيمَتِهِ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يُؤَدِّي عَلَى شَيْءٍ إلَّا مِنْهُ أَوْ يُعْطِيَ الْأَفْضَلَ، وَلَا يُتِمُّ النِّصَابَ بِالْحَشَفِ إذَا مُيِّزَ عَنْ التَّمْرِ، وَلَمْ تَبْلُغْ فِي التَّمْرِ وَقِيلَ: إذَا نَضَجَ التَّمْرُ لَزِمَتْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَفِي الجرت وَالْحَشَفِ قَوْلَانِ وَعَلَى الْإِتْمَامِ بِهِمَا يُعْطِي مِنْهُمَا بِقَدْرِهِمَا إنْ مُيِّزَا، وَقِيلَ: تَجِبُ فِي أَرْدَأِ الْحَشَفِ إنْ حُلِيَّ وَكَذَا الجرت، وَلَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الْحَشَفُ وَيَأْخُذُ مَا قَلَّ فِيهِ بَلْ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ، أَوْ مِنْ قَلِيلِ الْحَشَفِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِالْقِيمَةِ.
وَإِنْ كَثُرَتْ الشُّرَكَاءُ وَكَانَتْ حِصَّةُ بَعْضٍ قَلِيلَةً زَكَّى عَلَى الْكُلِّ بِإِذْنِهِمْ كُلِّهِمْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ