شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

وَقِيلَ: يَسْتَتِمُّ بِشَرِيكٍ تَلْزَمُهُ لَا كَمُشْرِكٍ أَوْ مَالِ مَسْجِدٍ وَفَقِيرٍ وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا.

----------------

نِصْفَ عُشْرِهَا، (وَقِيلَ: يَسْتَتِمُّ بِشَرِيكٍ تَلْزَمُهُ لَا) بِشَرِيكٍ لَا تَلْزَمُهُ (كَمُشْرِكٍ) فَإِنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ (أَوْ مَالِ مَسْجِدٍ) بِأَنْ حَرَثَ أَحَدٌ لِلْمَسْجِدِ بِأُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مَعَ آخَرَ لِنَفْسِهِ، أَوْ حُرِثَتْ أَرْضُ الْمَسْجِدِ بِحِصَّةٍ مِنْ الْحَرْثِ، وَكَالْعَرَاجِينِ الَّتِي يُوصَى بِهَا لِلْمَسْجِدِ، فَمَنْ لَهُ نَخْلٌ وَفِيهَا عَرَاجِينُ لِلْمَسْجِدِ فَتَمَّ النِّصَابُ فِي مِلْكِهِ بِعَرَاجِينِ الْمَسْجِدِ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَخِيلُ الْعَرَاجِينِ فِي جِنَانٍ وَاحِدٍ إذَا تَمَّ النِّصَابُ فِي نَخْلِهِ الَّذِي كُلٌّ مِنْهُ فِيهِ عُرْجُونٌ لِلْمَسْجِدِ، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ لَهُ ثَلَاثُونَ نَخْلَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ فِيهَا عُرْجُونٌ لِلْمَسْجِدِ، وَتَمَّ النِّصَابُ فِيهِنَّ بِعَرَاجِينِ الْمَسْجِدِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النَّخْلِ أَمْ لَمْ يَكُنْ، وَكَذَا عُرْجُونَانِ وَأَكْثَرُ فِي نَخْلَةٍ وَكَذَا غَيْرُ الْمَسْجِدِ (وَفَقِيرٍ) بِأَنْ تُحْبَسَ أَرْضٌ أَبَدًا أَوْ تُمْنَحَ مُدَّةً لَهُ أَوْ لِأَكْثَرَ فَتُحْرَثَ بِحِصَّةٍ، وَكَذَا فُقَرَاءُ وَابْنُ السَّبِيلِ وَمَنْ بِصِفَةِ كَذَا وَكَذَا مَالُ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْبُرِّ وَالْأَوْقَافِ، وَكَذَا النَّخْلُ وَالْعِنَبُ فَإِنْ كَانَ النِّصَابُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالضَّمِّ إلَى حِصَّةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ لَمْ تَلْزَمْ، (وَقِيلَ: لَا) يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِشَرِيكٍ (مُطْلَقًا)، سَوَاءٌ كَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لَا تَلْزَمُهُ أَوْ تَلْزَمُهُمْ كُلُّهُمْ، وَيُنَاسِبُهُ الرِّفْقُ بِأَصْحَابِ الْأَمْوَالِ كَمَا رَفَقَ بِهِمْ فَلَمْ تَلْزَمْهُمْ الزَّكَاةُ قَبْلَ النِّصَابِ وَلَمْ تَلْزَمْهُمْ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ.

وَإِنْ اقْتَسَمَ مُشْتَرِكُونَ بَعْدَ إدْرَاكٍ لَزِمَتْهُمْ عَلَى قَوْلٍ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ لَمْ تَلْزَمْ إلَّا مَنْ تَمَّ فِي سَهْمِهِ أَوْ فِيهِ مَعَ مَالِهِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، وَمَا اُلْتُقِطَ مِنْ نَخْلِ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَلَوْ بَلَغَ النِّصَابَ، وَلَا يُضَمُّ إلَيْهِ.

(وَمَنْ اشْتَرَكَ زَرْعًا أَوْ غَلَّةً مَعَ رِجَالٍ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ مَا يَعُمُّ الِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ،