شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

غَيْرَ أَنَّ الْفِضَّةَ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ لِلذَّهَبِ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى السِّلْعَةِ فَتَزِيدُ قِيمَتُهُ وَتَنْقُصُ، فَإِذَا صَرْفُ الذَّهَبِ لِفِضَّةٍ أَقْوَى مِنْ عَكْسِهِ.

-------------------

الذَّهَبِ عَلَى بَعْضٍ وَفِضَّةٍ عَلَى بَعْضٍ، (غَيْرَ أَنَّ الْفِضَّةَ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ لِلذَّهَبِ لِأَنَّهُ) أَيْ الذَّهَبَ (يَجْرِي مَجْرَى السِّلْعَةِ فَتَزِيدُ قِيمَتُهُ وَتَنْقُصُ، فَإِذَا) حَرْفُ جَوَابٍ أَوْ ظَرْفٍ عَوَّضَ تَنْوِينُهُ عَنْ جُمْلَةٍ وَلَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ اسْمُ زَمَانٍ كَيَوْمٍ وَحِينٍ، أَيْ فَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ أَصْلًا لِلذَّهَبِ وَكَانَ كَالسِّلْعَةِ تَزِيدُ قِيمَتُهُ وَتَنْقُصُ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَقْوَى، وَلَوْ كَانَ أَقْوَى اسْمَ تَفْضِيلٍ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ تَقْدِيمَ تَمْيِيزِهِ أَوْ مِنْ التَّفْضِيلِيَّةِ (صَرْفُ الذَّهَبِ لِفِضَّةٍ أَقْوَى مِنْ عَكْسِهِ) وَالْكُلُّ جَائِزٌ، وَإِذَا قِيلَ بِالصَّرْفِ فِي أَخْذِ الْوَقْتِ فِي أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ، وَكَانَ النِّصَابُ يُصْرَفُ إذَا صُرِفَ ذَهَبٌ لِفِضَّةٍ، وَلَا يَتِمُّ إذَا صُرِفَتْ فِضَّةٌ لَذَهَبٍ وَجَبَ أَنْ يُصْرَفَ الذَّهَبُ لِلْفِضَّةِ، وَإِذَا كَانَ يَتِمُّ إذَا صُرِفَتْ فِضَّةٌ إلَى ذَهَبٍ وَلَا يَتِمُّ إذَا صُرِفَ ذَهَبٌ إلَيْهَا صُرِفَتْ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْأَصْلُ مُحَافَظَةً عَلَى الزَّكَاةِ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَفَرِيضَةُ الذَّهَبِ لَا يَكْسِرُهَا إلَى الدَّرَاهِمِ إذَا غُلِّقَتْ، وَأَمَّا فَرِيضَةُ الْفِضَّةِ إذَا غُلِّقَتْ فَإِنَّهُ يَكْسِرُهَا إلَى الذَّهَبِ إلَى الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ غُلِّقَتْ لَا تُكْسَرُ لِغَيْرِهَا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، وَقِيلَ: يَنْظُرُ إلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَصْلُحُ لِلزَّكَاةِ، وَمَنْ لَهُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا أَدَّى عَلَى الْعِشْرِينَ نِصْفَ دِينَارٍ وَلَا شَيْءَ فِي الثَّلَاثَةِ، وَلَوْ كَانَ صَرَفَهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا دِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا صَرَفَ الدَّنَانِيرَ الثَّلَاثَةَ إلَى الدَّرَاهِمِ فَيُؤَدِّي عَنْهَا إنْ تَمَّ بِهَا أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الدَّرَاهِمِ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَقِيلَ: إنْ حَالَ عَلَيْهَا مَعَ الدَّنَانِيرِ وَالصَّرْفِيُّ إنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا فَكَانَ يُبَدِّلُ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ

وَالدَّنَانِيرُ بِالدَّرَاهِمِ حتَّى يَحِلَّ وَقْتُهُ أَدَّى عَلَى مَا صَحَّ لَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْوَقْتِ، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَانْتَقَصَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ اسْتَأْنَفَ إذَا تَمَّتْ، وَالْعِشْرُونَ دِينَارًا يَكُونُ نُقْصَانًا لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قِيرَاطِ ذَهَبٍ إنْ وَزَنَهَا