شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

وَقِيلَ: يَصْرِفُ الثَّلَاثِينَ لِلْعِشْرِينَ فَيُؤَدِّي عَلَيْهَا إنْ كَانَ فِيهَا صَرْفُ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ أَصْلٌ … لِلْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَمَنْ قَالَ: يَنْظُرُ إلَى صَالِحٍ الزَّكَاةِ احْتَاطَ وَكَذَا مَالِكٌ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَعَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي الثَّلَاثِينَ دِرْهَمًا مِنْ الْخِلَافِ.

------------------------------

ذَهَبًا، أَوْ يُؤَدِّي الدَّرَاهِمَ عَنْ الْعِشْرِينَ وَالْأَرْبَعِينَ، وَذَلِكَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ قَالَهُ مِنْ لَا يُوجِبُ زَكَاةَ الْوَقْصِ إنْ لَمْ يَتِمَّ وَبَعْضُ مَنْ يُوجِبُهَا، وَإِنَّمَا قَالَ بِهِ بَعْضُ مَنْ يُوجِبُهَا لِأَنَّ الْوَقْصَ هُنَا زَادَ عَلَى غَيْرِ نَوْعِهِ الْحَقِيقِيِّ، (وَقِيلَ: يَصْرِفُ الثَّلَاثِينَ لِلْعِشْرِينَ فَيُؤَدِّي عَلَيْهَا) مَا ذَكَرَ (إنْ كَانَ فِيهَا صَرْفُ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ)، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةُ مَثَاقِيلَ وَمَا يَسْوَى مِثْقَالًا مِنْ الْفِضَّةِ أَدَّى عَلَى الْجَمِيعِ، وَقِيلَ: عَنْ الْعِشْرِينَ، وَكَذَا إنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَمَا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ الذَّهَبِ، (فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ) وَهُوَ عِشْرُونَ دِينَارًا (أَصْلٌ لِلْمُخْتَلَفِ فِيهِ)، وَهُوَ النَّاقِصُ عَنْ نِصَابِ الْوَقْصِ فَأُعْطِيَ عَلَى هَذَا النَّاقِصِ مِنْ جِنْسِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّ جَوَازُ الْإِعْطَاءِ مِنْ جِنْسِ النَّاقِصِ، وَكَمِثَالِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْدُ بِقَرِيبٍ.

(وَمَنْ قَالَ: يَنْظُرُ إلَى صَالِحٍ لِلزَّكَاةِ احْتَاطَ) بِفِعْلِ مَا هُوَ صَالِحٌ أَوْ أَصْلَحُ، بِأَنْ يُعْطِيَ عَلَى الثَّلَاثِينَ دِرْهَمًا وَالْأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا دَرَاهِمَ إنْ رَآهَا الصَّالِحَةَ أَوْ أَصْلَحَ مِنْ جَانِبِ الِاحْتِيَاطِ، لَا مِنْ جَانِبِ أَنَّ الْمُتَّفَقَ أَصْلٌ لِلْمُخْتَلَفِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بَعْضًا يُعْطِي عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ مَا يَنُوبُهُ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ الْوَقْصَ، فَيُعْطِي عَلَى مَا زَادَ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا وَعَلَى مَا زَادَ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، (وَكَذَا مَالِكٌ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَعَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي الثَّلَاثِينَ دِرْهَمًا مِنْ الْخِلَافِ)، فَقِيلَ: لَا يُعْطِي عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَقِيلَ: يُعْطِي إنْ كَانَ صَرَفَهَا أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ الْحَوْلُ عَلَيْهَا، وَيُعْطِي مِنْ الْفِضَّةِ وَأُجِيزَ مِنْ الذَّهَبِ. وَيَجُوزُ فِيمَا مَرَّ كُلُّهُ إعْطَاءُ