شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

فَصْلٌ

هَلْ يُزَكَّى الْحُلِيُّ، عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ أَوْ عَلَى وَزْنِهِ كُلَّ سَنَةٍ ...........................................

------------------

فَصْلٌ

(هَلْ يُزَكَّى الْحُلِيُّ، عَلَى مَا جُعِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، لِيَشْمَلَ إذَا كَانَ الْجَاعِلُ هُوَ مُرِيدُ الزَّكَاةِ الْمَالِكُ، وَمَا إذَا كَانَ الْجَاعِلُ مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَيْهِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةٍ أَوْ وَاسِطَتَيْنِ أَوْ وَسَائِطَ (فِيهِ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى كَمَا هُوَ، بَلْ يَنْقُصُ بِالِاسْتِعْمَالِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُزَكِّي عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ النَّقْصَ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَوْ عَبَّرَ فَوَجَدَ النَّقْصَ فَعَلَى الْمَوْجُودِ فِيهِ، (أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ) وَلَوْ زَادَتْ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ أَوْ نَقَصَتْ، (أَوْ عَلَى وَزْنِهِ كُلَّ سَنَةٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ زَكَاةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِذَاتِهِمَا لَكِنْ رُبَّمَا لَا يَجِدُ وَزْنَهُ لِكَوْنِهِ مَنْقُوشًا فِي لِبَاسٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ أَعْدَلُ، وَيَلِيهِ الَّذِي قَبْلَهُ، لَكِنْ قَدْ يُشْكَلُ بِمَا يُخَالِطُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَنُحَاسٍ، أَوْ يُجَابُ بِأَنَّهُ إنْ قَلَّ مَا خَالَطَهُ كَالْقَدْرِ الَّذِي لَا تَخْلُو مِنْهُ الْفِضَّةُ مَثَلًا فَلَا ضَيْرَ لِقِلَّتِهِ وَجَرْيِهِ جَرَيَانَ