شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

عِشْرُونَ دِينَارًا فَوَقَّتَ لَهَا ثُمَّ أَفْلَسَ انْتَقَضَ وَقْتُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا فَعَلَى الْخُلْفِ.

وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَيُوَقِّتُ لَهَا ثُمَّ يَسْتَفِيدُ مِائَةً أُخْرَى، فَإِنَّهُ يَحْمِلُهَا عَلَى النِّصَابِ الْأَوَّلِ. وَعَلَيْهِ فَمَنْ وَقَّتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَفَادَ أُخْرَى، ثُمَّ اسْتَفَادَ أُخْرَى، ثُمَّ تَلِفَتْ الْأُولَى ثَبَتَ وَقْتُهُ، فَحُكْمُ الْفَائِدَةِ حُكْمُ مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ.

---------------------

عِشْرُونَ دِينَارًا فَوَقَّتَ لَهَا ثُمَّ أَفْلَسَ انْتَقَضَ وَقْتُهُ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهَا) بِإِنْكَارِهِ وَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ، أَوْ بِتَجَبُّرِهِ عَلَيْهِ، أَوْ نَسِيَهُ وَلَا يَتَذَكَّرُهُ، أَوْ غَابَ وَلَا يُرْجَى رُجُوعُهُ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ: وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالرَّاءِ بَعْدَ السِّينِ (فَعَلَى الْخُلْفِ). (وَمِثَالُ وُرُودِهَا عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَيُوَقِّتُ لَهَا): أَيْ لِلدَّرَاهِمِ الَّتِي هِيَ مِائَتَانِ، فَإِنَّمَا أَفْرَدَ ضَمِيرَ الْمِائَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا دَرَاهِمُ، وَالدَّرَاهِمُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ، يَجُوزُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَيْهِ مُفْرَدًا مُؤَنَّثًا (ثُمَّ يَسْتَفِيدُ مِائَةً أُخْرَى، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهَا عَلَى النِّصَابِ الْأَوَّلِ) وَيُزَكِّيهَا لِوَقْتِهِ عَلَى قَوْلِ حَمْلِ الْفَائِدَةِ عَلَى الْأَصْلِ.

(وَعَلَيْهِ): أَيْ عَلَى الْحَمْلِ عَلَى النِّصَابِ الْأَوَّلِ، (فَمَنْ وَقَّتَ لِعِشْرِينَ دِينَارًا عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَفَادَ أُخْرَى، ثُمَّ اسْتَفَادَ أُخْرَى، ثُمَّ تَلِفَتْ الْأُولَى ثَبَتَ وَقْتُهُ، فَحُكْمُ الْفَائِدَةِ حُكْمُ مَا وَرَدَتْ) هِيَ (عَلَيْهِ) وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْوَقْتُ الْأَوَّلُ بَلْ يُوَقِّتُ مِنْ حِينِ اسْتَفَادَ الثَّانِيَةَ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنَّهُ لَمَّا تَلِفَتْ الْأُولَى وَقَدْ كَانَ مِثْلُهَا فِي حَالِ تَلَفِهَا صَارَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ فَاتَّصَلَ الْوَقْتُ، وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَيْفَ يَثْبُتُ الْوَقْتُ بِالْأُولَى مَعَ أَنَّهَا تَلِفَتْ وَلَيْسَتْ بَقِيَّةَ مَالٍ وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ وَهُوَ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ بِهِ قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَيْهِ فِي " الدِّيوَانِ "، وَهَكَذَا الْقَوْلَانِ إنْ اسْتَفَادَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَتَلِفَتْ الْمِائَتَانِ الْأُولَيَانِ، وَكَذَا إنْ كَانَ مَا سَبَقَ عِنْدَهُ