شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَا يُنْتَقَضُ إنْ أَقْرَضَهَا أَوْ بَعْضَهَا. وَإِنْ رُدَّ إلَيْهِ مَا غُصِبَ مِنْهُ وَقَدْ أَيِسَهُ فَهُوَ فِي وَقْتِهِ وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضٍ، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ تَوْقِيتًا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالْإِيَاسِ، وَحُكْمُ الْأَوَّلِ قَدْ زَالَ. وَكَذَا مَنْ لَهُ عَلَى أَحَدٍ

-----------------------

(خِلَافٌ) وَإِنْ أَبْدَلَهَا هُرُوبًا مِنْ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِ النَّقْضِ لَمْ يُنْتَقَضْ الْأَوَّلُ، (مَثَارُهُ هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ): أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الشَّيْءِ (أَوْ غَيْرُهُ)؟

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ الْوَقْتَ لِلْعِشْرِينَ فَاسْتَفَادَ عِشْرِينَ أُخْرَى فَتَلِفَتْ الْأُولَى، الْقَوْلَانِ، قِيلَ: ثَبَتَ الْأَوَّلُ، وَقِيلَ: يُوَقِّتُ مِنْ حِينِ الثَّانِيَةِ، (وَلَا يُنْتَقَضُ إنْ أَقْرَضَهَا أَوْ) أَقْرَضَ (بَعْضَهَا)، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ بِنَفْسِهَا مِنْ يَدِ مَنْ أَخَذَ الْقَرْضَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ يَدِ هَذَا الَّذِي أَخَذَ الْقَرْضَ، أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهَا وَرُجُوعِهَا، وَإِنَّمَا رَاعَيْنَا الِاحْتِمَالَ هُنَا دُونَ مَسْأَلَةِ الْبَدَلِ، لِأَنَّ الْقَرْضَ مَبْنَاهُ عَلَى الرُّجُوعِ الْمُطْلَقِ بِخِلَافِ الْبَدَلِ، وَأَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ الْوَقْتُ بِالْقَرْضِ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِزَكَاةِ مَا أَقْرَضَ إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَيَسْقُطُهُ مَنْ أَخَذَهُ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا أَجَلَ فِيهِ، وَإِنْ جَعَلَا فِيهِ أَجَلًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَ وُقُوعِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّمَا لَمْ يُنْتَقَضْ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ وَحَالَ الْحَوْلُ زَكَّاهُ فِي سَائِرِ السَّلَفِ وَسَائِرِ الدُّيُونِ.

(وَإِنْ رُدَّ إلَيْهِ مَا غُصِبَ مِنْهُ وَقَدْ أَيِسَهُ فَهُوَ فِي وَقْتِهِ)، سَوَاءٌ دَارَ الْحَوْلُ أَوْ لَمْ يَدُرْ (وَيُؤَدِّي عَلَى مَاضٍ، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ تَوْقِيتًا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالْإِيَاسِ، وَحُكْمُ الْأَوَّلِ قَدْ زَالَ) فَلَا يُؤَدِّي حتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ، وَهَذَانِ قَوْلَانِ مِنْ أَقْوَالٍ مَرَّتْ عَنْ " الدِّيوَانِ " آنِفًا، وَقِيلَ: الْوَقْتُ ثَابِتٌ وَيُؤَدِّي عَلَى السَّنَةِ الْأَخِيرَةِ.

وَمَرَّ عَنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: (وَكَذَا مَنْ لَهُ عَلَى أَحَدٍ