شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

وَحُكْمُهَا كَالنِّصَابِ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ فِيهِ فَكُلُّ نَاقِضٍ لِوَقْتِهِ نَاقِضٌ لِوَقْتِهَا، مِنْ خُرُوجِ مِلْكٍ وَإِنْ بِغَصْبٍ وَالْخُلْفُ إنْ أَبْدَلَهَا بِغَيْرِهَا.

--------------------

أَصْلًا، وَقِيلَ: تَكُونُ لَهُمَا لِتَعَاقُدِهِمَا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ، وَمَالُ الْمَأْذُونِ لَهُ لِسَيِّدِهِ، وَمَا يَكُونُ أَصْلًا سَوَاءٌ كَانَ بِنَفْسِهِ حَاضِرًا، أَوْ كَانَ فِي مَتَاعٍ لِلتِّجَارَةِ، أَوْ دَيْنًا عَلَى مُوسِرٍ. (وَحُكْمُهَا): أَيْ حُكْمُ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تَكُونُ أَصْلًا، وَكَذَا كُلُّ مَا يَكُونُ أَصْلًا عَلَى الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ، (كَالنِّصَابِ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ فِيهِ) لِعَدَمِ دَوَرَانِ الْحَوْلِ، (فَكُلُّ نَاقِضٍ لِوَقْتِهِ نَاقِضٌ لِوَقْتِهَا، مِنْ خُرُوجِ مِلْكٍ وَإِنْ بِغَصْبٍ) مِثْلُ أَنْ تُغْصَبَ عَنْهُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا، فَلَا يُكْمِلُ مَا يَكُونُ أَصْلًا، وَمِثْلُ أَنْ يَلْزَمَهُ دَيْنٌ حَلَّ أَوْ غَيْرُهُ فَيَذْهَبُ ذَلِكَ الْأَصْلُ فِيهِ أَوْ بَعْضُهُ، فَيَبْقَى غَيْرَ كَامِلٍ، فَحِينَئِذٍ إنْ تَمَّ النِّصَابُ بَعْدَهُ اسْتَأْنَفَ الْوَقْتَ مُنْذُ تَمَّ، وَإِنْ وَهَبَ مَا يُمْسِكُ الْأَصْلَ هِبَةَ تَوْلِيجٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ بَقِيَ مَالًا يَمْسِكُ جَدَّدَ الْوَقْتَ إذَا تَمَّ النِّصَابُ قَبْلَ رُجُوعِ الْهِبَةِ أَوْ بَعْدَهَا تَمَّ بِمَا رَجَعَ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَكَذَا النِّصَابُ إذَا وَهَبَهُ هِبَةَ تَوْلِيجٍ فَإِنَّهُ يُجَدِّدُ إذَا تَمَّ لَهُ نِصَابٌ أَوْ رَجَعَ، وَإِنْ رَجَعَ الْأَصْلُ مِنْ غَاصِبِهِ، فَقِيلَ: الْوَقْتُ بَاقٍ، وَقِيلَ: يُجَدِّدُ، (وَالْخُلْفُ إنْ أَبْدَلَهَا بِغَيْرِهَا)، كَمَا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي النِّصَابِ إذَا أُبْدِلَ بِغَيْرِهِ يَبْقَى وَقْتُهُ أَوْ يُجَدَّدُ؟.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ أَسْلَفَ الْأَصْلَ لِرَجُلٍ فَالْوَقْتُ بَاقٍ، وَإِنْ أَبْدَلَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ صَرَفَ الدَّنَانِيرَ دَرَاهِمَ أَوْ عَكَسَ، فَفِي بَقَائِهِ قَوْلَانِ.

وَإِنْ اسْتَفَادَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَتَلِفَتْ الْأُولَى ثَبَتَ الْوَقْتُ، وَقِيلَ: انْتَقَضَ، وَإِنْ اشْتَرَى بِهِمَا شَيْئًا لِلْكَسْبِ انْتَقَضَ، وَإِنْ تَلِفَتْ أَوْ غُصِبَتْ وَأَيِسَ مِنْهَا انْتَقَضَ، وَقِيلَ: إنْ رَجَعَتْ بِعَيْنِهَا ثَبَتَ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ بِهَا أَجِيرًا انْتَقَضَ إذَا دَخَلَ الْعَمَلَ، وَإِنْ اشْتَرَى بِهَا بِالْخِيَارِ أَوْ أَعْطَاهَا لِغَائِبٍ ثَبَتَ الْوَقْتُ مَا لَمْ يَتِمُّ الشِّرَاءُ أَوْ يَقْبَلُ الْغَائِبُ