الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢وَقِيلَ: يُعْطِي عَلَى الْأُولَى نِصْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ دِينَارًا، وَعَلَى الْأَوَاخِرِ مَا تَجِبُ فِي كُلٍّ مِنْهَا، حتَّى تَتِمَّ ثَمَانِ سِنِينَ لِأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجِبُ فِي الْفَائِدَةِ شَيْءٌ بَعْدَ الْوَقْتِ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْإِمَامِ " أَفْلَحَ " رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يُشْبِهُ هَذَا حَيْثُ.
-------------------
وَمَجْمُوعُ مَا لَزِمَهُ عَلَى السِّنِينَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا، وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ يُزَكِّي عَلَى الْمَوْجُودِ كُلِّهِ كُلَّ سَنَةٍ بِدُونِ أَنْ يُسْقِطَ زَكَاةَ كُلِّ سَنَةٍ، (وَقِيلَ: يُعْطِي عَلَى) السَّنَةِ (الْأُولَى نِصْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ دِينَارًا، وَعَلَى) السِّنِينَ (الْأَوَاخِرِ مَا تَجِبُ فِي كُلٍّ مِنْهَا، حتَّى تَتِمَّ ثَمَانِ سِنِينَ)، بِأَنْ يُعْطِيَ عَلَى الثَّالِثَةِ دِينَارًا وَنِصْفًا، وَعَلَى الرَّابِعَةِ دِينَارَيْنِ، وَعَلَى الْخَامِسَةِ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا، وَعَلَى السَّادِسَةِ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى السَّابِعَةِ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، وَعَلَى الثَّامِنَةِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَالْمَجْمُوعُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ إسْقَاطٌ لِزَكَاةِ كُلِّ سَنَةٍ لِسَنَةٍ بَعْدَهَا، (لِأَنَّهُ قِيلَ) عَنْ بَعْضٍ: (لَا يَجِبُ فِي الْفَائِدَةِ شَيْءٌ بَعْدَ الْوَقْتِ)، وَلَوْ ضَيَّعَ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ.
وَالصَّحِيحُ اللُّزُومُ إنْ ضَيَّعَ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ فِي الْفَائِدَةِ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّضْيِيعُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَالْحُكْمُ مَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي، وَقِيلَ: مَا فِي الْأَوَّلِ، وَالْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ هُمَا فِي الْمَذْهَبِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ " الدِّيوَانِ "، وَلَا سِيَّمَا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي يُزَكِّي عَلَى كُلِّ سَنَةٍ مَا وَجَدَ فِيهَا مَعَ مَا وَجَدَ فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ السِّنِينَ، بِدُونِ أَنْ يُسْقِطَ زَكَاةَ كُلِّ سَنَةٍ، وَقِيلَ: يُزَكِّي جَمِيعَ مَا وَجَدَ عِنْدَهُ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَلَى السِّنِينَ كُلِّهَا، كَأَنَّهُ مَوْجُودٌ عِنْدَهُ مِنْ السَّنَةِ الْأُولَى، وَبَقِيَ إلَى الثَّامِنَةِ وَلَكِنَّهُ يُسْقِطُ لِكُلِّ سَنَةٍ زَكَاةَ مَا قَبْلَهَا مِنْ السِّنِينَ، (وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْإِمَامِ " أَفْلَحَ " رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يُشْبِهُ هَذَا) يَعْنِي الْقَوْلَ الثَّانِي، (حَيْثُ) ظَرْفُ مَكَان مُجَازٍ لِوُقُوعِهَا عَلَى الْعِبَارَةِ، وَأَجَازَ " الْأَخْفَشُ " كَوْنَهَا ظَرْفَ زَمَانٍ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهُ: مَا اسْتَفَادَهُ أَحَدٌ إلَخْ هُوَ نَفْسُ الْعِبَارَةِ فَيَلْزَمُ