شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

بَابٌ

تُزَكَّى الْعُرُوض إنْ قُصِدَ بِهَا تَجْرٌ وَهَلْ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ عَيْنٍ ................................................

---------------------

باب

فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ

(تُزَكَّى الْعُرُوض) وَكَذَا الْأُصُولُ الْمَقْصُودُ بِهَا التَّجْرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عَرْضٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَقَدْ تُحَرَّكُ، وَهُوَ الْمَتَاعُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى النَّقْدَيْنِ وَسِوَى الْأَصْلِ، وَفِي إطْلَاقِهِ عَلَى الْحَيَوَانِ خِلَافٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا دُخُولُ الْحَيَوَانِ (إنْ قُصِدَ بِهَا تَجْرٌ) وَجُعِلَ فِيهَا نِصَابٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ، وَلَكِنْ عِنْدَهُ مَا يُتِمُّ بِهِ أَوْ بِأَقَلَّ وَلَيْسَ عِنْدَهُ سِوَاهُ، لَكِنَّ هَذَا الْأَقَلَّ مِنْ دَرَاهِمَ كَانَتْ تُزَكَّى ثُمَّ حَدَثَ لَهُ مَا يُتِمُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا تَجْرٌ مِثْلُ أَنْ جُعِلَتْ لِنَفَقَةِ سَنَةٍ أَوْ سِنِينَ، أَوْ كِسْوَةِ سَنَةٍ أَوْ سِنِينَ، أَوْ تُرِكَتْ لَا بِقَصْدِ الْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ، وَلَا بِقَصْدِ التَّجْرِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالْجَوْهَرِ وَالْمَرْجَانِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا أَنَّ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَنَحْوَهُمَا تُزَكَّى بَعْدَ الْحَصْدِ، (وَهَلْ) تُزَكَّى الْعُرُوض (مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ عَيْنٍ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا قِيمَتُهَا زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ،