شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ فِيهَا فَإِنْ نَقَصَتْ، فَعَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا، أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا إنْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ خِلَافٌ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ عَلَى مَا ...................................................................

-------------------------

وَلَوْ نَقَصَتْ عَلَى النِّصَابِ إذَا جَعَلَ فِيهَا نِصَابًا أَوْ أَكْثَرَ، (أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَنْقُصْ عَمَّا جُعِلَ فِيهَا فَإِنْ نَقَصَتْ، فَعَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا، أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا إنْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ)، أَوْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُزَكِّيَهَا عَلَى مَا جُعِلَ فِيهَا أَوْ عَلَى قِيمَتِهَا؟ (خِلَافٌ)

وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالثَّالِثُ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، لِأَنَّهَا عُرُوضٌ لِلتَّجْرِ فَيَعْتَبِرُ مَا تَسْوَى بِالتَّجْرِ لَا مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ عَيْنٍ لِعَدَمِ بَقَائِهِ، وَالزَّكَاةُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ مَا تَسْوَى لَا بِالذَّاتِ، فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَلَوْ جَعَلَ فِيهَا نِصَابًا إنْ لَمْ يُتِمَّ النِّصَابَ بِالْمَالِ الْآخَرِ. وَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا لَزِمَتْ الزَّكَاةُ وَلَوْ جَعَلَ فِيهَا أَقَلَّ فَإِنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ مَقْصُودًا بِهَا النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ كَالْغَنَمِ، لَكِنْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تَسْوَى كَذَا وَكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ لَا بِذَاتِهَا، وَالرَّابِعُ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَظَاهِرُ " الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ الثَّانِي، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْقَنَاطِرِ "، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ الْعَيْنَ فِي الْعُرُوضِ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ وَرِثَهَا، فَقِيلَ: يُقَوِّمُهَا وَيُزَكِّيهَا إنْ قَصَدَ بِهَا تَجْرًا، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَبِيعَهَا بِالْعَيْنِ وَيَحُولُ الْحَوْلُ فَلْيُزَكِّ الْعَيْنَ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْعُرُوضَ لَا تُزَكَّى، وَلَوْ جَعَلَ فِيهَا الْعَيْنَ حتَّى تُبَاعَ بِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُرُوضِ تُقِيمُ سِنِينَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا وَالشَّافِعِيُّ: تُزَكَّى لِكُلِّ سَنَةٍ بِالتَّقْوِيمِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِيهَا حتَّى تُبَاعَ بِالْعَيْنِ فَتُزَكَّى لِسَنَةٍ، وَقِيلَ: حتَّى تُبَاعَ وَيَحُولَ الْحَوْلُ، وَانْظُرْ الْعُرُوضَ الْمُتَّخَذَةَ لِلِانْتِفَاعِ وَالتَّجْرِ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِيَطَأَهَا أَوْ لِتَخْدُمَهُ وَلِيَبِيعَهَا فَيَرْبَحَ، وَالظَّاهِرُ لُزُومُ الزَّكَاةِ، (وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ): تُزَكَّى (عَلَى مَا