شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

وَالْإِكْثَارُ مِنْ الْمَاءِ، وَتَكْرِيرُ الْمَغْسُولِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، وَالْكَلَامُ فِيهِ، وَهَلَكَ تَارِكُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِلَا مَانِعٍ، وَيُجْزِي قِيلَ: دَاخِلَ سَيْلٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ بَحْرٍ تَمَوُّجُهُ،

----------------

فِي التَّرْتِيبِ، وَفِي الْمُوَالَاةِ، وَقَدْ قِيلَ: إنْ لَمْ يُوَالِ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ عُضْوٌ أَوْ بَعْضُهُ فَلَا إعَادَةَ، وَإِنْ تَرَكَ مَوْضِعًا مِنْ جَسَدِهِ لِعِلَّةٍ فَاسْتَرَاحَ غَسَلَهُ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُوَالَاةَ مُطْلَقًا، وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا لِعُذْرٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَأَعَادَ عِنْدَ مُشْتَرِطِهَا مُطْلَقًا، (وَالْإِكْثَارُ مِنْ) صَبِّ (الْمَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرُ أَكْثَرَ كَأَكْرَمَ كَرَاهَةٌ شَدِيدَةٌ، (وَتَكْرِيرُ الْمَغْسُولِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ) كَرَاهَةٌ، وَالْمَمْسُوحُ وَهُوَ دَاخِلُ الْأُذُنِ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ نَحْوُهَا، فَإِنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ تُغْنِي عَنْ غَسْلِهِ الْمَفْرُوضِ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ الْمَسْحُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَإِنْ شَكَّ فِي غَسْلِ الثَّلَاثِ أَمْسَكَ عِنْدَ بَعْضٍ لِئَلَّا يَزِيدَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: يَزِيدُ مَرَّةً لِعَدَمِ الْيَقِينِ وَهُوَ الرَّاجِحُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْوَاحِدَةِ فَلْيَأْتِ بِهَا، وَكَيْفِيَّةُ الثَّلَاثِ أَنْ يَغْسِلَ كُلَّ عُضْوٍ ثَلَاثًا، وَأُجِيزَ أَنْ يَغْسِلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ ثُمَّ يُعِيدَ، بَلْ اقْتَصَرَ أَبُو سِتَّةَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَوْجَبَهُ.

(وَالْكَلَامُ فِيهِ)، وَالْأَكْلُ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: بِمَنْعِ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَالْكُرَّاثِ، قِيلَ: وَالسَّمْنُ، (وَهَلَكَ تَارِكُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ بِلَا مَانِعٍ) كَالنِّسْيَانِ وَالْعَدْوُ، وَتَارِكِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ يَجِبُ كَذَلِكَ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ فِي حِينِ نُزُولِ الْجَنَابَةِ وَإِمْكَانِ الْغُسْلِ وَلَوْ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا أَوْ لَا يَجِبُ إلَّا بِدُخُولِهِ؟ وَعَلَى كُلٍّ

: لَا كُفْرَ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ بِلَا مَانِعٍ، فَإِنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ مَا صَلَّتْ الْفَجْرَ مَثَلًا، وَقَالَ: إنْ وَجَبَ عَلَيْكِ الْغُسْلُ أَوْ قَالَ: عَلَيَّ وَقَدْ صَلَّاهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، (وَيُجْزِي قِيلَ: دَاخِلَ) مَفْعُولٌ (سَيْلٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ بَحْرٍ تَمَوُّجُهُ) فَاعِلٌ، وَأَرَادَ بِهِ التَّحَرُّكَ الشَّدِيدَ، مَجَازٌ حَتَّى يَشْمَلَ السَّيْلَ وَالنَّهْرَ،

١٨٢ / ١١٬٧٠٢