شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

بَابٌ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَيْضٍ وَوَطْءٍ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ أَوْ بِهِ

-------------------

(بَابٌ) فِي مُوجِبَاتِ الِاغْتِسَالِ (أَجْمَعُوا) أَيْ الْعُلَمَاءُ مُطْلَقًا (عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَيْضٍ) وَنِفَاسٍ (وَوَطْءٍ)، وَإِنْ اجْتَمَعَ الثَّلَاثَةُ أَوْ اثْنَانِ وَجَبَ غُسْلٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ، مِثْلُ أَنْ تُضَيِّعَ الْغُسْلَ مِنْ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ حَتَّى تَحْمِلَ، فَإِذَا وَلَدَتْ وَاعْتَدَّتْ غَسَلَتْ ثَلَاثًا، أَوْ جَامَعَهَا فِي الْحَيْضِ أَوْ فِي النِّفَاسِ فَعَلَيْهَا ثَلَاثٌ، فَإِنْ اجْتَمَعَ حَيْضٌ وَجَنَابَةٌ أَوْ نِفَاسٌ وَجَنَابَةٌ فَاثْنَانِ إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، وَقِيلَ: تَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ قَبْلَ الطُّهْرِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُجْزِي وَاحِدٌ عَنْ الثَّلَاثَةِ بِقَصْدِهِنَّ وَيَتَّفِقُ الْجَنَابَةُ بِالِاحْتِلَامِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَبِالْعَمْدِ وَالْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ، وَقِيلَ: يَكْفِي غُسْلٌ وَاحِدٌ لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَإِذَا مَاتَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ غُسِّلَتْ وَاحِدًا، وَقِيلَ: غُسْلَيْنِ، وَإِنْ طَهُرَتْ وَمَاتَتْ قَبْلَ الْغُسْلِ غُسِّلَتْ غَسْلَةً لِلْحَيْضِ وَغَسْلَةً لِلْمَوْتِ، وَذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةَ الَّذِي مَاتَ جُنُبًا، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ هُوَ غُسْلُ الْمَيِّتِ، (وَإِنْ) كَانَ (بِلَا إنْزَالٍ) لِلنُّطْفَةِ وَكَانَ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْإِنْزَالِ ثُمَّ نُسِخَ (أَوْ بِهِ) أَيْ بِإِنْزَالٍ

١٨٧ / ١١٬٧٠٢