الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وَإِنْ بِاحْتِلَامٍ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَطْءٍ يَجِبُ بِهِ التَّطْهِيرُ. وَرُجِّحَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ
------------------
عُطِفَ عَلَى مِنْ حَيْضٍ لِيَشْمَلَ الْإِنْزَالَ بِلَا وَطْءٍ، وَيَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى بِلَا إنْزَالٍ، (وَإِنْ) كَانَ الْإِنْزَالُ (بِاحْتِلَامٍ، وَلَوْ) كَانَ الِاحْتِلَامُ احْتِلَامًا (لِامْرَأَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ) مُقَابِلُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهَا بِاحْتِلَامٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَلَوْ أَنْزَلَتْ مَا لَمْ تَغِبْ فِيهَا حَشَفَةُ الذَّكَرِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا بِغُيُوبَتِهَا، وَبِكُلِّ إنْزَالٍ فِي احْتِلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ تُنْزِلُ كَمَا فِي أَحَادِيثِ شَبَهِ الْوَلَدِ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ، وَحَدِيثُ السَّائِلَةِ عَمَّنْ تَحْتَلِمُ.
(وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَطْءٍ يَجِبُ بِهِ التَّطْهِيرُ) أَيْ الْغُسْلُ، فَقِيلَ: بِالْتِقَاءِ الْبَابَيْنِ، وَقِيلَ: الرُّفْغَيْنِ، وَقِيلَ: بِدُخُولِهِ بَيْنَ رِجْلَيْهَا بِإِجْهَادٍ، وَقِيلَ: بِإِنْزَالٍ، فَمَا لَمْ يَكُنْ الْإِنْزَالُ لَا يَجِبُ وَلَوْ بِوَطْءٍ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا فِي الِاحْتِلَامِ أَوْ كَانَ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى خِلَافِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي قَوْلِهِ: أَجْمَعُوا، وَلَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُ مُشْتَرِطِ الْإِنْزَالِ لِقِلَّةِ قَائِلِهِ، أَوْ قَوْلُهُ أَجْمَعُوا إلَخْ، حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ، أَوْ يُقَدِّرُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ، فِعْلٌ مُسْتَأْنَفٌ لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ، أَيْ وَيَجِبُ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ، وَإِنْ أَنْزَلَ خَارِجَ فَرْجِهَا فَدَخَلَتْ النُّطْفَةُ فَرْجَهَا لَزِمَهَا غُسْلٌ، وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ.
(وَرُجِّحَ) وُجُوبُهُ (بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ) مَا يُخْتَتَنُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى بِفَتْحِ الْخَاء، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا تَحَاذِيهِمَا، سَوَاءٌ الْتَصَقَا حَقِيقَةً، وَلَا يَتَأَتَّى الْجِمَاعُ الْحَقِيقُ إلَّا بِهَذِهِ الصُّورَةِ، أَوْ لَمْ يَلْتَصِقَا، بِأَنْ كَانَ الذَّكَرُ أَسْفَلَ الشِّقِّ وَهُوَ مَوْضِعُ الْجِمَاعِ الْحَقِيقِ، قَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُرَادُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ تَحَاذِيهِمَا وَمُقَابَلَتُهُمَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا، وَأَمَّا لَوْ الْتَقَيَا عَلَى التَّحْقِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ الْحَشَفَةِ وَلَا غَيْرِهَا فِي مَجْرَى الْوَطْءِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ نَقَلَ عَنْ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: فَرْجُهَا يُشْبِهُ عَقْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ