شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

وَلَا بَأْسَ بِجَذَعَةِ ضَأْنٍ وَثَنِيَّةِ مَعْزٍ.

لَا دُونَ ذَلِكَ لِنَهْيِ أَنْ تُؤْخَذَ سَخْلَةٌ، وَرُبَّى، ..................

-----------------

هِيَ الَّتِي فِي سِنِّ كَذَا، فَالْمُرَادُ أَنَّهَا فِي آخِرِهِ، أَوْ يُقَالُ فِي كَذَا بَعْدُ، (وَلَا بَأْسَ بِجَذَعَةِ ضَأْنٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتُسَكَّنُ أَيْضًا وَهِيَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا الْمَعْزُ وَالْبَقَرُ وَيُقَالُ لِلْبَقَرِ الَّتِي فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّاةِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْجَمَلِ فِي الْخَامِسَةِ أَجَذَعُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِعْطَاءِ جَذَعَةِ ضَأْنٍ عَلَى الضَّأْنِ، (وَثَنِيَّةِ مَعْزٍ) عَلَى الْمَعْزِ.

وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ الْجَذَعَةُ الصَّغِيرَةُ، وَمَا دَخَلَ مِنْ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ فِي الْخَامِسَةِ يُقَالُ لَهُ سُدُسٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ، وَمَا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ ضَالِعٌ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يُقَالُ: ضَالِعُ عَامٍ وَضَالِعُ عَامَيْنِ وَضَالِعُ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ وَهَكَذَا، وَوَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى يُسَمَّى حَمَلًا بِفَتْحِ الْحَاءِ

وَالْمِيمِ وَخَرُوفًا، وَوَلَدُ الْمَعْزِ جَدْيًا وَسَخْلًا، وَوَلَدُ الْبَقَرِ تَبِيعًا وَعِجْلًا، وَقِيلَ: الْحَمَلُ الْجَذَعُ، قَالَ عُمَرُ لِعَامِلِهِ: خُذْ الْعَنَاقَ؛ وَهُوَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ وَالثَّنِيَّةُ وَالْجَذَعَةُ وَهَذَا تَرْخِيصٌ فَإِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْطِي مِنْ الْمَعْزِ إلَّا الرَّبَاعِيَةَ وَرَخَّصُوا فِي الثَّنِيَّةِ، وَالْعَنَاقُ أَصْغَرُ مِنْهُمَا، وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا: تُعْطَى عَلَى الضَّأْنِ ثَنِيَّةٌ أَوْ رَبَاعِيَةٌ أَوْ سُدَاسِيَّةٌ أَوْ بِنْتُ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَعَنْ الْمَعْزِ الرَّبَاعِيَةِ وَالسُّدُسِ وَبِنْتِ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَرَخَّصُوا فِي الثَّنِيَّةِ وَرَخَّصُوا فِي بِنْتِ عَشْرٍ عَنْ الضَّأْنِ إنْ كَانَتْ وَافِرَةً، وَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْمَعْزِ.

(لَا دُونَ ذَلِكَ لِنَهْيِ) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ (أَنْ تُؤْخَذَ سَخْلَةٌ) وَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا لِلرَّضَاعِ (وَرُبَّى) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ بَعْدَهَا أَلِفُ التَّأْنِيثِ وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُطْلَقُ هَذَا الِاسْمُ عَلَيْهَا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ وِلَادَتِهَا وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: إلَى تَمَامِ شَهْرَيْنِ وَهِيَ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ، وَقِيلَ: فِي الْمَعْزِ، وَقَدْ