شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

وَأَكُولَةٌ، وَفَحْلٌ، وَشَارِفٌ، وَهَزِيلَةٌ، وَعَوْرَاءُ، وَحَامِلٌ، وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ وَكِبَارُهَا، ...............

يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْإِبِلِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ تُرَبَّى أَوْ يُرَبِّيهَا غَيْرُ أُمِّهَا أَيْضًا، وَقِيلَ: الرُّبَّى يُقَالُ لَهَا إذَا وَلَدَتْ، وَقِيلَ: أَوْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَا لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَالنَّهْيُ لِئَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا، أَوْ لِهُزَالِهَا أَوْ لِعِظَمِهَا عِنْدَهُ، وَالسَّخْلَةُ فِي الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهَا، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهَا الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا وَهِيَ تَرْضَعُ عَلَيْهَا (وَأَكُولَةٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ، وَقِيلَ: السَّمِينَةُ مُطْلَقًا لَا تُؤْخَذُ، وَيُتْرَكُ سَائِرُ الْغَنَمِ إلَّا إنْ كَانَتْ كُلَّهَا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ النِّصْفَ سِمَانًا، وَبِالْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فَوْقَ الْحَقِّ إلَّا بِرِضَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَلَا يُؤْخَذُ دُونَ الْحَقِّ إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةُ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَزْنُ أَكُولَةٍ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَلْحَقَهُ التَّاءُ، وَقِيلَ: الْأَكُولَةُ مَا زُكِّيَ أَوْ مَا عُدَّ لِلْحَلْبِ، وَنُهِيَ أَيْضًا عَنْ ذَاتِ الضَّرْعِ الْعَظِيمِ (وَفَحْلٌ) أَيْ ذَكَرٌ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ ذَكَرٌ وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا جَذَعَةٌ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْهَرِمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَيْبٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْفَحْلِ الْقَائِمَ بِالسِّفَادِ (وَشَارِفٌ) أَيْ الْهَرِمَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ، وَقِيلَ: هَذَا الِاسْمُ فِي الْإِبِلِ فَقَطْ، وَيُقَالُ أَيْضًا: شَارِفَةٌ (وَهَزِيلَةٌ وَعَوْرَاءُ)، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْجَابِي

بِأَنْ كَانَتْ فِيهِمَا مَصْلَحَةُ بَيْتِ الْمَالِ، وَكَذَا الْمَرِيضَةُ وَالْهَرِمَةُ وَالذَّكَرُ وَالشَّارِفُ (وَحَامِلٌ وَكَرَائِمُ الْأَمْوَالِ، وَكِبَارُهَا) بِأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا صِغَارًا إلَّا وَاحِدَةً