شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: تُقَسَّمُ الْغَنَمُ أَثْلَاثًا فَيَأْخُذُ رَبُّهَا الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْأَوْسَطِ مَا لَزِمَ.

وَمَنْ غَنَمُهُ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ أَدَّى مِنْ الْأَغْلَبِ، وَإِنْ تُسَاوَيَا أَعْطَى مِنْ ضَأْنٍ فِي الْأُولَى، وَمِنْ مَعْزٍ فِي الثَّانِيَةِ، وَاسْتُحْسِنَ إعْطَاءُ ضَأْنٍ بِمَعْزٍ، وَجَازَ عَكْسُهُ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا، وَإِعْطَاءُ ذَكَرٍ بِأُنْثَى كَذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا …

------------

الْمَالِ، وَلَا أَسْفَلَ إلَّا إنْ كَانَتْ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، (وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: تُقَسَّمُ الْغَنَمُ أَثْلَاثًا) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَضَمُّنِ، تُقَسَّمُ مَعْنَى تَصِيرُ، أَوْ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، أَيْ يَشْرَعُ فِي قَسْمِهَا مُقَدِّرًا أَنْ تَكُونَ أَثْلَاثًا جَيِّدًا وَرَدِيئًا وَأَوْسَطَ، (فَيَأْخُذُ رَبُّهَا الْجَيِّدَ وَالرَّدِيءَ وَيَخْتَارُ الْمُصَدِّقُ مِنْ الْأَوْسَطِ مَا لَزِمَ).

(وَمَنْ غَنَمُهُ ضَأْنٌ وَمَعْزٌ) أَوْ هَزِيلٌ وَسَمِينٌ أَوْ مَعِيبٌ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَيْبِ وَغَيْرُ مَعِيبٍ (أَدَّى مِنْ الْأَغْلَبِ)، وَقِيلَ: فِي الْهَزِيلِ مَعَ السَّمِينِ، وَالْمَعِيبِ مَعَ غَيْرِهِ أَنَّهُ يُؤَدِّي السَّمِينَ وَغَيْرَ الْمَعِيبِ (وَإِنْ تُسَاوَيَا) أَيْ الصِّنْفَانِ (أَعْطَى مِنْ ضَأْنٍ) وَسَمِينٍ وَغَيْرِ مَعِيبٍ (فِي) السَّنَةِ (الْأُولَى، وَمِنْ مَعْزٍ) وَهَزِيلٍ وَمَعِيبٍ (فِي الثَّانِيَةِ)، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي إلَّا سَمِينًا وَغَيْرَ مَعِيبٍ (وَاسْتُحْسِنَ إعْطَاءُ ضَأْنٍ بِمَعْزٍ) أَيْ بَدَلِهِ، (وَجَازَ عَكْسُهُ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا)، أَوْ كَانَ الْمَعْزُ أَكْثَرَ قِيمَةً، وَكَذَا فِي كُلِّ نَاقِصٍ مَعَ كَامِلٍ، (وَ) جَازَ (إعْطَاءُ ذَكَرٍ بِأُنْثَى كَذَلِكَ): أَيْ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا، (أَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ) قِيمَتْ (هَا) قَالَ فِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ الذُّكُورُ مِنْ الضَّأْنِ، وَالْإِنَاثُ مِنْ الْمَعْزِ أَعْطَى مِنْ أَيٍّ شَاءَ عَلَى الْمَعْزِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، وَإِنْ كَانَ النِّصْفُ نِعَاجًا وَالنِّصْفُ