شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

وَقِيلَ: لَا إلَّا السَّالِمَةُ.

----------------

(وَقِيلَ: لَا) تَجْزِيهِ (إلَّا السَّالِمَةُ)، وَلَوْ لَمْ يَجِدْهَا إلَّا بِمِقْدَارِ قِيمَةِ غَنَمِهِ كُلِّهَا، إلَّا الَّتِي انْقَطَعَ الْمُخُّ مِنْهَا فَلَا تَجْزِيهِ، وَقِيلَ: يُعْطِي مِنْهُنَّ إنْ انْقَطَعَ مِنْهُنَّ جَمِيعًا، وَإِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ شَاةٌ فَأَعْطَاهَا أَنْصَافًا مِنْ غَنَمِهِ أَوْ غَنَمٍ قَدْ اشْتَرَكَهَا أَجْزَاهُ، وَمَنْ دَفَعَ مَالًا يَجْزِيهِ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى حَالٍ يَجْزِي فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَيْ أَوْ إعْطَاءُ الْأَرْشِ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ: خُذْ هَذِهِ الشَّاةَ فِي زَكَاةِ عَبِيدِي أَوْ خَيْلِي أَوْ كُلِّ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ، إلَّا إنْ قَالَ: لَا تَجِبُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَ، وَكَذَا إنْ أَعْطَى لَهُ مَالًا يَجْزِيهِ فِي الزَّكَاةِ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أُعْطِيَ لَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَا تَجْزِي الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ تَكُنْ غَنَمُهُ حَاضِرَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَجْزِيهِ، وَرُخِّصَ لَوْ حَاضِرَةً أَيْ وَفِيهَا مَا يَجْزِي، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ غَيْرُ الْمُسَكَّكِ، وَرُخِّصَ أَنْ يَجْزِيَهُ الْعُرُوض وَالْحَيَوَانُ مِنْ جِنْسِ مَا لَمْ تَجِبْ فِيهِ، وَمَنْ أَرْسَلَ شَاةً فَحَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ فَلْيَرُدَّهَا الرَّسُولُ، وَإِنْ رَأَى فِيهَا عَيْبًا كَانَ عِنْدَ صَاحِبِهَا فَلْيَدْفَعْهَا، وَإِنْ أُسْقِطَتْ أَوْ وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ فَلْيَرُدَّهَا، وَقِيلَ: يَدْفَعْهَا وَيَرُدَّ الْوَلَدَ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ حَمَلَتْ عِنْدَ الرَّسُولِ فَلْيَدْفَعْهَا كَلَامُ " الدِّيوَانِ " إلَّا تَرْجِيحَ إجْزَاءِ وَاحِدَةٍ مِنْ غَنَمٍ هَزِيلَةٍ أَوْ مجروبة أَوْ مَعِيبَةٍ أَوْ مَرِيضَةٍ فَمِنْ كَلَامِ (الشَّيْخِ) وَأَمَّا كَلَامُ "

الدِّيوَانِ " فَالرَّاجِحُ فِيهِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.